ولنختم الكلام في الجاهل العامل قبل الفحص بأمور :
الأول [ هل العبرة في باب المؤاخذة والعدم بموافقة الواقع الذي يعتبر . . . ]
هل العبرة في باب المؤاخذة والعدم بموافقة الواقع الذي يعتبر مطابقة العمل له ومخالفته ، وهو الواقع الأولي الثابت في كل واقعة عند المخطئة ؟ فإذا فرضنا العصير العنبي الذي تناوله الجاهل حراما في الواقع ، وفرض وجود خبر معتبر يعثر عليه بعد الفحص على الحلية ، فيعاقب ، ولو عكس الأمر لم يعاقب ؟
أو العبرة بالطريق الشرعي المعثور عليه بعد الفحص ، فيعاقب في صورة العكس دون الأصل ؟ أو يكفي مخالفة أحدهما ، فيعاقب في الصورتين ؟
أم يكفي في عدم المؤاخذة موافقة أحدهما ، فلا عقاب في الصورتين ؟
وجوه :
من : أن 1 التكليف الأولي إنما هو بالواقع ، وليس التكليف بالطرق
شرح
( 1 ) بيان لدليل الوجه الأول ، وهو استحقاق العقاب مع مخالفة الواقع لا