الظاهرية إلا على من عثر عليها 1 .
ومن : أن الواقع 2 إذا كان في علم اللّه سبحانه غير ممكن الوصول إليه ، وكان هنا طريق مجعول مؤداه بدلا عنه 3 ، فالمكلف به هو مؤدى الطريق دون الواقع على ما هو عليه ، فكيف يعاقب اللّه سبحانه على شرب العصير العنبي من يعلم أنه لن يعثر بعد الفحص على دليل حرمته ؟
ومن : أن كلا 4 من الواقع ومؤدى الطريق تكليف واقعي ، أما إذا
شرح
غير ولا أثر للطريق .
( 1 ) يشكل بأن الطرق الظاهرية صالحة للمنجزية وإن لم يعثر عليها إذا كان عدم العثور ناشئا عن تقصير .
مع أن هذا الوجه إنما يقتضي عدم العقاب بمخالفة الطريق ، فيبطل الوجه الثاني والثالث ، ولا يقتضي العقاب بمخالفة الواقع مع موافقة الطريق الذي هو مفاد الوجه الأول ، بل يمكن معه الوجه الرابع إذ مجرد عدم التكليف بالطرق الظاهرية قبل العثور عليها لا ينافي كونها عذرا في مخالفة الواقع ، لتعذر الوصول إليه معها ولو لم يعثر عليها فعلا . وسيأتي الكلام في ذلك . فلاحظ .
( 2 ) بيان لدليل الوجه الثاني ، وهو استحقاق العقاب مع مخالفة الطريق ، ولا أثر لموافقة الواقع .
( 3 ) إن أريد البدلية الواقعية فمن الظاهر أن جعل الطرق لا يقتضي بدليتها عن الواقع على ما هو الحق من التخطئة .
وإن أريد البدلية الظاهرية فوجوب الرجوع إلى الطرق الظاهرية طريقي ، لا تكون مخالفته موردا للعقاب إلا في ظرف إصابته للواقع ، كما سيأتي من المصنف قدّس سرّه .
( 4 ) بيان لدليل الوجه الثالث ، وهو استحقاق العقاب بمخالفة أحد الأمرين من الواقع والطريق .