تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧

[ وجوب أصل الفحص ]

أما وجوب أصل الفحص ، وحاصله : عدم معذورية الجاهل المقصر في التعلم ، فيدل عليه وجوه : الأول : الإجماع القطعي على عدم جواز العمل بأصل البراءة قبل استفراغ الوسع في الأدلة . الثاني : الأدلة الدالة على وجوب تحصيل العلم 1 ، مثل آيتي : النفر
شرح
( 1 ) بناء على دلالتها على الوجوب الطريقي ، لأجل الوصول إلى الواقع والفراغ عنه ، فيستلزم تنجز الواقع بمجرد الاحتمال ، بل ولو مع الغفلة عنه ، وربما عبر عنه المصنف قدّس سرّه بالوجوب المقدمي ، أما لو كان مفادها الوجوب النفسي فهي إنما تدل على وجوب تحصيل العلم والعقاب على تركه ، ولا تنافي معذورية الجاهل من حيث الحكم الواقعي ، فلا يعاقب على مخالفته . فلا تمنع من جريان البراءة في التكليف المجهول . ثم إن حملها على الوجوب النفسي وإن كان هو مقتضى الأصل في الأمر ، إلا أنه خلاف الظاهر في المقام ، بل الظاهر هو الحمل على الوجوب الطريقي ، لأنه مقتضى مناسبة الحكم والموضوع ، خصوصا بعد ظهور مثل آية سؤال أهل الذكر في أنها إشارة إلى قضية ارتكازية ، وسيأتي توضيح ذلك في حكم العمل بالبراءة قبل الفحص . فلاحظ .
التنقيح — صفحة 227 | السيد محمد سعيد الحكيم