تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
على الجمع بينها وبين أدلة البراءة بحملها على صورة التمكن من إزالة الشبهة 1 . الخامس : حصول العلم الإجمالي لكل أحد - قبل الأخذ في استعلام المسائل - بوجود واجبات ومحرمات كثيرة في الشريعة ، ومعه لا يصح التمسك بأصل البراءة ، لما تقدم من أن مجراه الشك في أصل التكليف ، لا في المكلف به مع العلم بالتكليف . فإن قلت : هذا يقتضي عدم جواز الرجوع إلى البراءة في أول الأمر ولو بعد الفحص ، لأن الفحص لا يوجب جريان البراءة مع العلم الإجمالي 2 . قلت : المعلوم إجمالا وجود التكاليف الواقعية في الوقائع التي يقدر
شرح
الحكمية . ( 1 ) إذ بناء على ذلك لا مجال للرجوع إلى عموم أدلة البراءة قبل الفحص ، لاحتمال كون الشبهة ممّا يمكن إزالتها بالفحص ، فيكون الرجوع إلى العموم حينئذ من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، الذي لا يجوز على التحقيق . بل قد تحمل أخبار التوقف على صورة التمكن من الفحص المفروض تحققه في المقام وإن كان لا يعلم بارتفاع الشبهة بسببه . نعم حمل أخبار التوقف على ذلك أو على ما ذكره المصنف قدّس سرّه ممّا لا شاهد له بل لعله خلاف ظاهر كثير من الأخبار ، وإن كان لا يبعد تمامية بعضها . فالعمدة في وجه رفع اليد عن إطلاقات البراءة هي الوجوه الأربعة المذكورة هنا . ( 2 ) لعدم ارتفاع الشك بالفحص ، فيتعين تنجزه بسبب العلم الإجمالي .
التنقيح — صفحة 230 | السيد محمد سعيد الحكيم