على الجمع بينها وبين أدلة البراءة بحملها على صورة التمكن من إزالة الشبهة 1 .
الخامس : حصول العلم الإجمالي لكل أحد - قبل الأخذ في استعلام المسائل - بوجود واجبات ومحرمات كثيرة في الشريعة ، ومعه لا يصح التمسك بأصل البراءة ، لما تقدم من أن مجراه الشك في أصل التكليف ، لا في المكلف به مع العلم بالتكليف .
فإن قلت : هذا يقتضي عدم جواز الرجوع إلى البراءة في أول الأمر ولو بعد الفحص ، لأن الفحص لا يوجب جريان البراءة مع العلم الإجمالي 2 .
قلت : المعلوم إجمالا وجود التكاليف الواقعية في الوقائع التي يقدر
شرح
الحكمية .
( 1 ) إذ بناء على ذلك لا مجال للرجوع إلى عموم أدلة البراءة قبل الفحص ، لاحتمال كون الشبهة ممّا يمكن إزالتها بالفحص ، فيكون الرجوع إلى العموم حينئذ من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، الذي لا يجوز على التحقيق .
بل قد تحمل أخبار التوقف على صورة التمكن من الفحص المفروض تحققه في المقام وإن كان لا يعلم بارتفاع الشبهة بسببه .
نعم حمل أخبار التوقف على ذلك أو على ما ذكره المصنف قدّس سرّه ممّا لا شاهد له بل لعله خلاف ظاهر كثير من الأخبار ، وإن كان لا يبعد تمامية بعضها .
فالعمدة في وجه رفع اليد عن إطلاقات البراءة هي الوجوه الأربعة المذكورة هنا .
( 2 ) لعدم ارتفاع الشك بالفحص ، فيتعين تنجزه بسبب العلم الإجمالي .