تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
نعم ، بعد اختفاء هذا الخطاب المطلق يصح أن يرد خطاب 1 مطلق ، كقوله : « اعمل بذلك الخطاب ولو كان عندك مجهولا ، وائت بما فيه ولو كان غير معلوم » ، كما يصح 2 أن يرد خطاب مشروط ، وأنه لا يجب عليك ما اختفى عليك من التكليف في يوم الجمعة ، وأن وجوب امتثاله عليك مشروط بعلمك به تفصيلا . ومرجع الأول 3 إلى الأمر بالاحتياط 4 ، ومرجع الثاني إلى
شرح
فضلا عن الإطلاق المقامي . ( 1 ) يعني : يرد خطاب متعرض للتكليف الظاهري . وأما لو كان متعرضا للتكليف الواقعي فقد يكون ممتنعا لاستلزامه اجتماع الحكمين المتماثلين لو كان مرجعه إلى الإلزام مطلقا ولو مع العلم الإجمالي ، والحكمين المتضادين لو كان مرجعه إلى كون الإلزام مشروطا بالعلم التفصيلي بحيث لا يثبت مع العلم الإجمالي . هذا ولو كان مرجع الخطاب المذكور إلى التعرض لمقام الإطاعة المتفرع على التكليف والمتأخر عنه رتبة امتنع صدوره من الشارع ، لأن مقام الإطاعة من مختصات العقل . وكأنه خارج عن محل كلام المصنف قدّس سرّه . فلاحظ . ( 2 ) سيأتي منه قدّس سرّه امتناع الخطاب المشروط في بعض صوره ، وهو ما لو تضمن جواز المخالفة القطعية ، فالمراد بالصحة مجرد الفرض والاحتمال البدوي . وكأن مراده من الخطاب المشروط ما يقتضي اعتبار العلم التفصيلي في الإلزام بمقتضى الخطاب في مقام المطلق الذي يقتضي الإلزام به ولو مع العلم الإجمالي . ( 3 ) وهو الخطاب المطلق ، الراجع إلى الإلزام بالواقع مطلقا ولو مع العلم الإجمالي . ( 4 ) فيكون إرشادا الحكم العقل المدعى في المقام .