تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
بذي المقدمة ، أعني الكل . فينحصر الحكم بعدم سقوط الباقي في الفرض الأول 1 كما ذكرنا . ولا يلزم من ذلك استعمال لفظ ( المطلق ) في المعنيين ، أعني : المجرد عن ذلك الجزء بالنسبة إلى العاجز ، والمشتمل على ذلك الجزء بالنسبة إلى القادر ، لأن 2 المطلق - كما بين في موضعه - موضوع للماهية المهملة
شرح
وجه للتمسك بإطلاقه في تعيين الواجب النفسي وأنه الخالي عن الجزء المتعذر فلاحظ . نعم هذا إنما يتم في الشرط المستفاد من الأمر الغيري به ، كالأمر بالوضوء الذي يستفاد منه شرطيته للصلاة ، ولا يتم في الجزء ، لما ذكرناه غير مرة من عدم كون وجوبه غيريا بل هو واجب بالوجوب النفسي الثابت للمركب ، ومقتضى إطلاق الأمر به عدم اعتبار جزء آخر معه ، فيقتصر في تقييده على المتيقن ، وهو محل الكلام في المقام فتأمل جيدا . ( 1 ) ويمكن تصوره أيضا فيما ورد شرح شرعي للماهية يقتضي عدم دخل الجزء المتعذر فيها ، وعلم بدخله في الجملة ، فإنه يلزم الاقتصار في رفع اليد عن مقتضى الشرح المذكور على القدر المتيقن وهو حال القدرة ، كما هو الحال في مثل : « لا يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال : الطعام والشراب والنساء ، والارتماس في الماء » فلو فرض قيام الإجماع على جزئية أمر آخر في الجملة تعين الاقتصار على المتيقن وهو حال القدرة عليه . والحاصل : أن المدار على أن يكون مقتضى الإطلاق عدم جزئية المتعذر والمفروض ثبوت جزئيته في الجملة . ( 2 ) تعليل لقوله : « ولا يلزم . . . » .