- المستلزم ذلك الفرض لإسقاط قصد التعيين في الطاعة - لتم ذلك 1 ، ولكن لا يحسن حينئذ قوله - يعني المحقق الخوانساري - : فلا يبعد حينئذ القول بوجوب الاحتياط ، بل لا بد من القول باليقين والجزم بالوجوب .
ولكن ، من أين هذا الفرض ؟ وأنى يمكن إثباته ؟ ، انتهى كلامه ، رفع مقامه .
وما ذكره ( قدس اللّه سره ) قد وافق فيه بعض كلمات ذلك المحقق 2 ، التي ذكرها في مسألة الاستنجاء بالأحجار ، حيث قال بعد كلام له : والحاصل : إذا ورد نص أو إجماع على وجوب شيء معين معلوم عندنا أو ثبوت حكم إلى غاية معينة معلومة عندنا ، فلا بد من الحكم بلزوم تحصيل اليقين أو الظن بوجود ذلك الشيء المعلوم حتى يتحقق الامتثال .
إلى أن قال :
وكذا إذا ورد نص أو إجماع على وجوب شيء معين في الواقع مردد في نظرنا بين أمور ، ويعلم أن ذلك التكليف غير مشروط بشيء من العلم 3 بذلك الشيء مثلا ، أو على ثبوت حكم إلى غاية معينة في الواقع مرددة عندنا بين أشياء ويعلم أيضا عدم اشتراطه بالعلم 4 ،
شرح
( 1 ) وهو لزوم الاحتياط بفعل كلا المحتملين . لكن هذا مناف لما سبق منه من امتناع التكليف بالمجمل ، لقبح تأخير البيان عن وقت الحاجة .
( 2 ) يعني : المحقق الخوانساري قدّس سرّه .
( 3 ) يعني : التفصيلي .
( 4 ) يعني : بنحو يكون العلم بالموضوع أو الغاية شرطا واقعيا للتكليف فلا تكليف بدونه واقعا ، وسيأتي من المصنف قدّس سرّه في إمكان ذلك .