تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
وجوبه ودلالتها بالمفهوم 1 على عدم كونه موضوعا عن العباد وكونه محمولا عليهم ومأخوذين به وملزمين عليه ، دليل 2 علمي - بضميمة حكم العقل بوجوب المقدمة العلمية - على وجوب الإتيان بكل من الخصوصيتين ، فالعلم بوجوب كل منهما لنفسه وإن كان محجوبا عنا ، إلا أن العلم بوجوبه من باب المقدمة ليس محجوبا عنا ، ولا منافاة بين عدم
شرح
( 1 ) المستفاد من الغاية في قوله عليه السّلام في حديث السعة : « ما لا يعلمون » وفي قوله عليه السّلام في حديث الحجب : « حتى يرد فيه أمر أو نهي » كما في بعض النسخ . ( 2 ) خبر ( أن ) في قوله : « بأن شمولها . . . » . وهذا إشارة إلى وجه آخر لعدم الرجوع للأصول في أطراف العلم الإجمالي ولعله راجع إلى ما ذكرناه في الشبهة التحريمية المحصورة من أن الأصول تجري في أطراف العلم الإجمالي ذاتا ، إلا أنها لا تقتضي الترخيص فيها مطلقا ومن جميع الجهات ، بل من حيث كونها مشكوكة التكليف ، وذلك لا ينافي لزوم الاجتناب عنها لتنجزها بالعلم الإجمالي لاحتمال انطباق المعلوم بالإجمال عليها . فراجع . نعم ظاهره أن تنجز المعلوم بالإجمال إنما هو بسبب المفهوم المستفاد من الروايات المقتضي لتنجز التكليف بالعلم الإجمالي . وهو لا يخلو عن إشكال ، لأن منجزية العلم ذاتية لا تحتاج إلى جعل شرعي فلا بد من حمل المفهوم في الروايات المذكورة على أن العلم بالتكليف غاية عقلية رافعة للمعذرية لا شرعية ، فالمنجز في الحقيقة هو العلم بنفسه بلا حاجة للمفهوم . ثم إنا أشرنا في الشبهة التحريمية إلى أن ظاهر بعض الأخبار عدم منجزية العلم الإجمالي ، وأن لا بد من حملها على صورة عدم الابتلاء ببعض الأطراف أو نحوها ، لئلا تنافي حكم العقل بمنجزيته ، ولا يرد ذلك هنا ، لاختصاص تلك الأخبار بالشبهة التحريمية . فلاحظ .