تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧

[ الاستدلال برواية ( إن اللّه تعالى يحتج . . . ) والمناقشة فيه 67 ]

ومنها : قوله عليه السّلام : « إن اللّه يحتج على العباد بما آتاهم وعرفهم » . وفيه : أن مدلوله - كما عرفت في الآيات وغير واحد من الأخبار - مما لا ينكره الأخباريون .

[ الاستدلال بمرسلة الفقيه 67 ]

ومنها : قوله عليه السّلام في مرسلة الفقيه : « كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهي » 1 . استدل به الصدوق على جواز القنوت بالفارسية ، واستند إليه في أماليه حيث جعل إباحة الأشياء حتى يثبت الحظر من دين الإمامية . ودلالته على المطلب أوضح من الكل ، وظاهره عدم وجوب الاحتياط ، لأن الظاهر إرادة ورود النهي في الشيء من حيث هو ، لا من حيث كونه مجهول الحكم 2 ، فإن تم ما سيأتي من أدلة الاحتياط دلالة
شرح
سبق من أن قيام الدليل على وجوب الاحتياط لا يجعل التكليف بالواقع المعاقب عليه معلوما ، بل تضمنت تخصيص الاحتجاج بالأمور المعلومة ، ومن الظاهر أن وجوب الاحتياط مما يصح الاحتجاج به لصلوحه لتنجيز الواقع المحتمل ، فقيام الدليل عليه موجب لكونه معلوما أو بمنزلة المعلوم - وإن كان حكما طريقيا - فيكون واردا على الرواية المذكورة أو حاكما عليها . ( 1 ) عن أمالي الشيخ الطوسي قدس سرّه : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « الأشياء مطلقة ما لم يرد عليك أمر ونهي » وعن عوالي اللآلي : « كل شيء مطلق حتى يرد فيه نص » فيعم الشبهة الوجوبية . ( 2 ) وأما دعوى : أن المراد من ورود النهي صدوره من الشارع ولو لم يصل للمكلف ، فمع احتمال صدور النهي واقعا ووروده ولو لمثل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السّلام لا يحرز موضوع الحديث ، نظير ما سبق من المصنف قدس سرّه في رواية الحجب . فهي