اليقين بالنجاسة 1 .
ومنها : ما دل على بيع الذبائح المختلط ميتتها بمذكاها من أهل الكتاب 2 ، بناء على حملها على ما لا يخالف عمومات حرمة بيع الميتة 3 ، بأن يقصد بيع المذكى خاصة أو مع ما لا تحله الحياة من الميتة .
وقد يستأنس له : بما ورد من وجوب القرعة في قطيع الغنم المعلوم وجود الموطوء في بعضها 4 ، وهي الرواية المحكية في جواب الإمام الجواد عليه السّلام لسؤال يحيى بن أكثم عن قطيع غنم نزى الراعي على واحدة منها ثم أرسلها في الغنم ؟ حيث قال عليه السّلام :
« يقسم الغنم نصفين ثم يقرع بينهما ، فكل ما وقع السهم عليه قسم غيره قسمين ، وهكذا حتى يبقى واحد ونجا الباقي » .
شرح
( 1 ) عرفت أنه يمكن أن يكون وجه التعليل جريان استصحاب النجاسة في الثوب الحاكم على أصالة الحل والطهارة .
( 2 ) لظهوره في انحصار الانتفاع المالي بذلك ، ولولا منجزية الشبهة لتمام الأطراف أمكن بيع بعض الأطراف من المسلم أو أكله .
اللهم إلا أن يفترق المقام عن ما نحن فيه بأن أصالة الحل محكومة بأصالة عدم التذكية في كل مشتبه بنفسه .
( 3 ) كأنه لقوة العمومات المذكورة بنحو لا مجال لتخصيصها بالأدلة المشار إليها . لكنه غير ظاهر ، كما تعرضنا لذلك في شرح ما ذكره المصنّف قدس سرّه في المكاسب المحرمة .
( 4 ) وجه الاستئناس أنه لو لم يجب الاحتياط لزم جواز الاكتفاء بترك شاة واحدة مخيرا من دون حاجة للقرعة . وإنما لم يجعله دليلا لاحتمال كونه حكما تعبديا خاصا بمورده ، فلا ينافي كون مقتضى القاعدة الجواز .