عرفت منع حرمتها جدا 1 .
ومما ذكرنا يظهر : فساد الوجه الثاني ، فإن حرمة المجموع إذا كان باعتبار جزئه الغير المعين 2 ، فضم الجزء الآخر إليه لا دخل له في حرمته .
نعم له دخل في كون الحرام معلوم التحقق ، فهي مقدمة للعلم بارتكاب الحرام ، لا لنفسه ، فلا وجه لحرمتها بعد عدم حرمة العلم بارتكاب الحرام 3 .
ومن ذلك يظهر : فساد جعل الحرام كلا منهما بشرط الاجتماع مع الآخر 4 ، فإن حرمته وإن كانت معلومة ، إلا أن الشرط 5 شرط لوصف كونه معلوم التحقق لا لذات الحرام 6 ، فلا يحرم إيجاد الاجتماع ، إلا إذا حرم جعل ذات الحرام معلومة التحقق ، ومرجعه إلى حرمة تحصيل
شرح
( 1 ) حيث تقدم أنه لا يحرم تحصيل العلم بارتكاب الحرام . لكن إرجاع كلامه إلى ذلك لا وجه له ، فإنه بعد فرض رجوعه إلى عدم وجوب المقدمة العلمية عقلا ، لا معنى لإرجاعه إلى حرمة تحصيل العلم شرعا ، بل يتعيّن الجواب عنه بما تقدم من الإطباق على وجوب المقدمة العلمية .
( 2 ) يعني : غير المعين عندنا وإن كان معينا في الواقع ، وهو الحرام الواقعي .
( 3 ) إلا أن يرجع الحكم بحرمتها إلى أن العقل يستقل بحرمة المعصية اليقينية دون الاحتمالية ، فيرجع إلى ما سبق من عدم وجوب المقدمة العلمية . وسبق الكلام فيه .
( 4 ) كما تقدم في كلام النراقي .
( 5 ) وهو الاجتماع .
( 6 ) فإن ذات الحرام هو أحدهما المعين في نفسه المجهول للمكلف وإن لم ينضم للآخر .