تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
والرخصة فيه ، لا وجوب البناء على كونه هو الموضوع المحلل 1 . ولو سلم ، فظاهرها البناء على كون كل مشتبه كذلك ، وليس الأمر بالبناء على كون أحد المشتبهين هو الخل أمرا بالبناء على كون الآخر هو الخمر 2 ، فليس في الروايات من البدلية عين ولا أثر ، فتدبر .

[ أدلة القول بجواز ارتكاب ما عدا مقدار الحرام : ]

احتج من جوز ارتكاب ما عدا مقدار الحرام ومنع عنه بوجهين :

[ ما دلّ على حلّ ما لم يعلم حرمته ]

الأول : الأخبار الدالة على حل ما لم يعلم حرمته التي تقدم بعضها ، وإنما منع من ارتكاب مقدار الحرام ، إما لاستلزامه للعلم بارتكاب الحرام وهو حرام ، وإما لما ذكره بعضهم 3 : من أن ارتكاب مجموع المشتبهين حرام ، لاشتماله على الحرام ، قال في توضيح ذلك : إن الشارع منع عن استعمال الحرام المعلوم وجوز استعمال ما لم يعلم حرمته ، والمجموع من حيث المجموع معلوم الحرمة ولو باعتبار جزئه وكذا كل منهما بشرط الاجتماع مع الآخر ، فيجب اجتنابه ، وكل منهما
شرح
( 1 ) هذا مسلم ، كما أشرنا إليه ، وذكرنا أن مفاد أصالة الحل في محتمل الخمرية حليته ، لا أنه هو الحلال المفروض الوجود وإن كان لازما لحليته ، إلا أنه قد سبق منافي تقريب الوجه الأول دعوى : أن التعبد بتعيين الحلال من الحرام من لوازم شمول الأدلة للأطراف ، لا أنه داخل في مضمونها المطابقي . فالعمدة ما ذكرنا في الجواب عنه . ( 2 ) عرفت في تقريب الوجه الثاني دعوى : أن البناء على حرمة الآخر مقتضي العمل باحتمال الحلية في الطرف الأول ، لوحدة الاحتمال . نعم عرفت الجواب عنه بما قد يرجع بعضه إلى ما ذكره المصنف قدس سرّه . ( 3 ) قال بعض أعاظم المحشين قدس سرّه : « لا يخفى عليك أن هذا البعض الفاضل النراقي في مناهجه » .