أنه قصد غير هذه الصورة .
ومنه يظهر : أن إلزام القائل بالجواز : بأن تجويز ذلك يفضي إلى إمكان التوصل إلى فعل جميع المحرمات على وجه مباح - بأن يجمع بين الحلال والحرام المعلومين تفصيلا كالخمر والخل على وجه 1 يوجب الاشتباه فيرتكبهما ، محل نظر 2 ، خصوصا على ما مثل به من الجمع بين الأجنبية والزوجة 3 .
هذا كله فيما إذا كان الحرام المشتبه عنوانا واحدا مرددا بين أمرين ،
شرح
إجمالا . والارتكاب بعده ليس فيه مخالفة تفصيلية ، بل إجمالية . وبالجملة : لم يتضح وجه الخصوصية في المقام .
( 1 ) متعلق بقوله : « يجمع . . . » .
( 2 ) خبر ( أن ) في قوله : « ومنه يظهر أن إلزام . . . » .
( 3 ) لم يتضح وجه الخصوصية في المثال المذكور .
نعم بناء على جريان الاستصحاب في أطراف العلم الإجمالي يتعين الرجوع إلى أصالة عدم زوجية كل منهما ، المقتضي لحرمتها ظاهرا ، والمانع من الرجوع إلى أصالة الإباحة . كما أنه بناء على انقلاب الأصل في الدماء والفروج والأموال وعدم جريان أصالة الحل والبراءة فيها يتعين الاحتياط من غير جهة العلم الإجمالي .
لكن الأول خلاف مذهب المصنف قدس سرّه كما يأتي في خاتمة الاستصحاب . على أنه لا يتم في اشتباه المطلقة بالزوجة والثاني لا مأخذ له ظاهرا ، ولا يظهر من المصنف قدس سرّه البناء عليه . وقد تقدم بعض الكلام فيه في التنبيه الأول من تنبيهات المسألة الرابعة من الشبهة التحريمية . على أنه لو تم أحد الوجهين لزم حرمة ارتكاب أطراف الشبهة مطلقا وأن لم يستند الاشتباه للمكلف ، أو لم يكن بقصد ارتكاب الحرام .