تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
قهري بين المالكين ، أو يحمل على حصول الشركة بالاختلاط 1 ، وقد ذكر بعض الأصحاب أن مقتضى القاعدة الرجوع إلى القرعة 2 . وبالجملة : فلا بد من التوجيه في جميع ما توهم جواز المخالفة القطعية الراجعة إلى طرح دليل شرعي ، لأنها كما عرفت مما يمنع عنها العقل والنقل ، خصوصا إذا قصد من ارتكاب المشتبهين التوصل إلى الحرام 3 . هذا مما لا تأمل فيه ، ومن يظهر منه جواز الارتكاب فالظاهر
شرح
نعم لا مجال لذلك في مسألة اختلاف المتبايعين في تعيين المبيع أو الثمن ، للعلم تفصيلا بعدم ملك الثمن أو المثمن لمن يرجع إليه عليه ما سبق في مبحث العلم الإجمالي من مباحث القطع ، فيتعين فيه أحد الوجوه التي ذكرها المصنف قدس سرّه ونحوها . ( 1 ) هذا مع توقفه على كون الاختلاط موجبا للشركة الواقعية لا الظاهرية - يستلزم البناء على التثليث لا التنصيف فيكون لمالك الدرهم ثلثا درهم ولمالك الدرهمين درهم وثلث ، كما نبه إليه بعض أعاظم المحشين قدس سرّه . ( 2 ) عملا بعموماتها وطرحا للرواية الخاصة . ( 3 ) لم يتضح الوجه في خصوصية قصد التوصل للحرام في القبح ، إذا القصد إلى الحرام إنما يقبح مع تنجزه ، ومع عدم تنجزه حين الارتكاب لا وجه لقبحه . لو ارتكب المشتبه رغبة في مخالفة المولى ، لا اعتمادا على أصل البراءة دخل في المعصية أو التجري على ما سبق في مبحث التجري . لكنه لا يفرق بين الخلط بقصد ارتكاب الحرام وعدمه ، ولا خصوصية للخلط بالقصد المذكور في ذلك . ودعوى : أن الخلط في المقام مع ارتكاب كلا المشتبهين مخالفة عند العقلاء للخطاب التفصيلي المتعلق بالحرام المعلوم قبل الخلط - كما قد يظهر من بعض أعاظم المحشين قدس سرّه - مدفوعة بأن الخلط بنفسه لا مخالفة فيه لخطاب أصلا ، لا تفصيلا ولا