تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
وأما غير الحاكم ممن اتفق له أخذ المالين من الشخصين المقر لهما في مسألة الإقرار ، فلا نسلم جواز أخذه لهما ، بل ولا لشيء منهما ، إلا إذا قلنا بأن ما يأخذه كل منهما يعامل معه معاملة الملك الواقعي ، نظير ما يملكه ظاهرا بتقليد أو اجتهاد مخالف لمذهب من يريد ترتيب الأثر ، بناء على أن العبرة في ترتيب آثار الموضوعات الثابتة في الشريعة - كالملكية والزوجية وغيرهما - بصحتها عند المتلبس بها - كالمالك والزوجين - ما لم يعلم تفصيلا من يريد ترتيب الأثر خلاف ذلك ، ولذا قيل بجواز الاقتداء في الظهرين بواجدي المني في صلاة واحدة 1 ، بناء على أن المناط في صحة الاقتداء الصحة عند المصلي ما لم يعلم تفصيلا فساده . وأما مسألة الصلح 2 ، فالحكم فيها تعبدي 3 ، وكأنه صلح
شرح
( 1 ) قد يشكل ذلك في صلاة واحدة بأن الاقتداء في صلاة واحدة بشخصين إنما يشرع مع اقتداء أحدهما بالآخر وعروض البطلان على صلاة الإمام أو فراغه قبل المأموم لسفر ونحوه . وحينئذ يعلم ببطلان صلاة الإمام الثاني تفصيلا ، للعلم بجنابته أو جنابة إمامه ، فهو نظير اقتداء أحدهما بالآخر . نعم لو فرض عدم حصول العلم الإجمالي لهما بجنابة أحدهما وحصوله لثالث لم يتوجه الإشكال المذكور في ائتمام الثالث بهما في صلاة واحدة ، لأن جنابة الإمام مع جهل المأموم لا يوجب بطلان صلاة المأموم فلا يعلم ببطلان صلاة الإمام الثاني تفصيلا كي يمتنع به بناء على ما فرضه المصنف قدس سرّه . ( 2 ) يعني : في درهمي الودعي . ( 3 ) قد يوجه بأن وظيفة الودعي بالإضافة إلى المستودعين كوظيفة الحاكم بالإضافة إلى المتداعيين ، فإنه مثله في عدم كون يده مضمنة ، فيجري فيه ما سبق في مسألة الإقرار .