فيختص بالعذاب الدنيوي الواقع في الأمم السابقة .
ثم إنه ربما يورد التناقض 1 على من جمع 2 بين التمسك بالآية في
شرح
وبالجملة : الظاهر أن الاستدلال بالآية لما نحن فيه في محله ، كما يظهر من مجمع البيان والكشاف ، ولا مجال لما ذكره المصنف قدس سرّه وغير واحد من الأعاظم وبعض المفسرين . واللّه سبحانه وتعالى العالم .
( 1 ) المورد هو المحقق القمي قدس سرّه وحاصل المطلب : إنه استدل القائلون بعدم الملازمة بين حكم العقل وحكم الشرع بالآية الشريفة ، من حيث أن مقتضي إطلاقها عدم ثبوت العقاب مع عدم البيان الشرعي حتى في المستقلات العقلية ، كما سبقت الإشارة إليه . وعن الفاضل التوني قدس سرّه أنه ردهم بأن الآية تدل على نفي العقاب لا نفي استحقاقه ، فلا مانع من ثبوت التكليف الشرعي في المستقلات واستحقاق العقاب بتبعه ، وإن كان معفوا عنه مع عدم البيان الشرعي كما هو مقتضي إطلاق الآية . كما أنه قدس سرّه استدل بالآية الشريفة على البراءة في المقام .
فأورد عليه المحقق القمي قدس سرّه بلزوم التناقض ، لأن نفي العقاب إن كان ملازما لنفي الاستحقاق والتكليف كانت الآية دليلا على نفي الملازمة ، ولم يتجه منه رد الاستدلال بها بما سبق وان لم يكن ملازما لنفي الاستحقاق والتكليف لم يصح له الاستدلال بها على البراءة لأن مرجع القول بالبراءة إلى نفي استحقاق العقاب ، لا مجرد نفي فعليته .
وأجاب عنه في الفصول بأنه يكفي في الاستدلال بالآية على البراءة دلالتها على نفي فعلية العقاب وإن لم يثبت نفي الاستحقاق ، لأن الاستدلال هنا في قبال الأخباريين ، لعدم التزامهم بأن ارتكاب الحرام في مورد الشبهة ذنب موعود بالعفو عنه ، وإنما يلتزمون بأنه كسائر الذنوب في معرض العقاب ، كما هو مقتضي حديث التثليث ونحوه من أدلتهم ، فتكفي الآية المتضمنة لنفي فعلية العقاب لردهم .
( 2 ) وهو الفاضل التوني قدس سرّه كما عرفت .