والتخيير .
وما دلّ على التوقف في خصوص المتعارضين 1 وعدم العمل بواحد منهما ، مختص - أيضا - بصورة التمكن من إزالة الشبهة بالرجوع إلى الإمام عليه السّلام 2 .
[ الجواب عن مرفوعة زرارة الآمرة بالاحتياط ]
وأما رواية عوالي اللآلي المتقدمة 3 الآمرة بالاحتياط وإن كانت أخص منها 4 ، إلا أنك قد عرفت ما فيها 5 ، مع إمكان حملها على صورة التمكن من الاستعلام 6 .
شرح
أخص من أخبار التوقف ، لعمومها لجميع أقسام الشبهة .
( 1 ) كمقبولة ابن حنظلة ، فإنها تصلح لمعارضة أخبار التخيير التي أشار إليها .
( 2 ) تقدمت الإشارة منا إلى ذلك في المسألة الثالثة من المطلب الأول .
( 3 ) يعنى : في المسألة الثالثة من المطلب الأول .
( 4 ) يعني : من أخبار التخيير ، لعموم أخبار التخيير لصورة كون الخبرين موافقين للاحتياط وكونهما مخالفين له وكونهما مختلفين ، واختصاص المرفوعة بالصورة الأخيرة . وقد تقدم الكلام في ذلك في المسألة الثالثة من المطلب الأول .
( 5 ) يعني : من ضعف السند .
( 6 ) قد يوجه ذلك بأن إطلاقات التخيير بعد تخصيصها بالمقبولة الدالة على وجوب التوقف مع إمكان استعلام حكم الواقعة بالرجوع للإمام عليه السّلام لا تبقى حجة على التخيير إلا مع تعذر الاستعلام ، فتنقلب النسبة بينها وبين المرفوعة إلى العموم من وجه ، لأن المرفوعة تمنع من التخيير مع موافقة أحد الخبرين للاحتياط وتخصصه بصورة موافقتهما له أو مخالفتهما له . وحينئذ يمكن حمل المرفوعة على صورة التمكن من الاستعلام ترجيحا لإطلاق أخبار التخيير .
وفيه - مع توقفه على رجحان أخبار التخيير - : أنه مبني على انقلاب النسبة