تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
من باب وعد الثواب على نية الخير 1 التي يعد معها العبد في حكم المطيع من حيث الانقياد . وأما ما يتوهم : من أن استفادة الاستحباب الشرعي فيما نحن فيه نظير استفادة الاستحباب الشرعي من الأخبار الواردة في الموارد الكثيرة المقتصر فيها على ذكر الثواب للعمل ، مثل قوله عليه السّلام : « من سرح لحيته فله كذا » . فمدفوع : بأن الاستفادة هناك باعتبار أن ترتب الثواب لا يكون إلا مع الإطاعة حقيقة أو حكما ، فمرجع تلك الأخبار إلى بيان الثواب على إطاعة اللّه سبحانه بهذا الفعل 2 ، فهي تكشف عن تعلق الأمر بها من الشارع ، فالثواب هناك لازم للأمر يستدل به عليه استدلالا إنيا 3 . ومثل ذلك استفادة الوجوب والتحريم مما اقتصر فيه على ذكر العقاب على الترك أو الفعل . وأما الثواب الموعود في هذه الأخبار فهو باعتبار الإطاعة
شرح
( 1 ) لم يتضح حكم العقل باستحقاق الثواب بنية الخير . والكلام فيها كما سبق في الانقياد . ( 2 ) فيكون الإخبار بالثواب لبيان أن الفعل مأمور به من باب الكفاية عن الملزوم باللازم ، لفرض عدم المصحح له سوى ذلك . وأما احتمال إلا طاعة الحكمية فلا مجال له بعد توقفها على احتمال الأمر ، وليس بيانه من وظيفة الشارع . ( 3 ) وهو الاستدلال بالمعلول على العلة ، ويقابله الاستدلال اللمي ، وهو الاستدلال بالعلة على المعلول . والعلة في المقام هي تحقق إلا طاعة المبنية على صدور الأمر ، والمعلول هو الثواب .