تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
الشبهة في طريق الحكم ، لعدم وجوب السؤال عنه ، بل علمهم بجميع أفراده غير معلوم أو معلوم العدم ، لأنه من علم الغيب فلا يعلمه إلا اللّه ، وإن كانوا يعلمون منه ما يحتاجون إليه وإذا شاءوا أن يعلموا شيئا علموه ، انتهى . أقول : ما ذكره من الفرق لا مدخل له ، فإن طريق الحكم لا يجب الفحص عنه وإزالة الشبهة 1 فيه ، لا من الإمام عليه السّلام ولا من غيره من الطرق المتمكن منها ، والرجوع إلى الإمام عليه السّلام إنما يجب في ما تعلق التكليف فيه بالواقع على وجه لا يعذر الجاهل المتمكن من العلم 2 . وأما مسألة مقدار معلومات الإمام عليه السّلام من حيث العموم والخصوص ، وكيفية علمه بها من حيث توقفه على مشيتهم أو على التفاتهم إلى نفس الشيء أو عدم توقفه على ذلك ، فلا يكاد يظهر من الأخبار المختلفة في ذلك ما يطمئن به النفس ، فالأولى وكول علم ذلك إليهم صلوات اللّه عليهم أجمعين .
شرح
( 1 ) يعني : بناء على جريان البراءة فيه . ( 2 ) وذلك إنما يقتضي وجوب الفحص ، لا امتناع الرجوع للبراءة بعد اليأس عن الظفر بالدليل والعجز عن العلم بالتكليف على تقدير ثبوته واقعا . هذا وكأن مراد الحر قدس سرّه أن امتناع الرجوع للإمام عليه السّلام في الشبهة الموضوعية موجب لقصور أخبار التوقف عنها ، لاشتمال بعضها على وجوب الرجوع عليهم مثل قوله عليه السّلام : « إذا كان كذلك فأرجئه حتى تلقى إمامك » وقوله عليه السّلام : « وأمر مشكل يرد حكمه إلى اللّه ورسوله » لكن ذلك لو تم فإنما يتم في الأخبار المشتملة على ذلك ، دون الأخبار التي أطلق فيها الأمر بالوقوف والاحتياط ونحوها .
التنقيح — صفحة 217 | السيد محمد سعيد الحكيم