للشبهة الموضوعية أيضا صح الحصر ، وإن اختصت بالشبهة الحكمية كان الفرد الخارجي المردد بين الحلال والحرام قسما رابعا ، لأنه ليس حلالا بينا ولا حراما بينا ولا مشتبه الحكم 1 .
ولو استشهد بما قبل النبوي ، من قول الصادق عليه السّلام : « إنما الأمور ثلاثة » ، كان ذلك أظهر في الاختصاص بالشبهة الحكمية ، إذ المحصور في هذه الفقرة الأمور التي يرجع فيها إلى بيان الشارع 2 ، فلا يرد إخلاله بكون الفرد الخارجي المشتبه أمرا رابعا للثلاثة 3 .
وأما ما ذكره من المانع لشمول النبوي للشبهة الموضوعية : من أنه لا يعلم الحلال من الحرام إلا علّام الغيوب ، ففيه :
أنه إن أريد عدم وجودهما ، ففيه ما لا يخفى . وإن أريد ندرتهما ، ففيه : أن الندرة تمنع من اختصاص النبوي بالنادر لا من شموله له . مع أن دعوى كون الحلال البين من حيث الحكم أكثر من الحلال البين من حيث الموضوع قابلة للمنع ، بل المحرمات الخارجية المعلومة أكثر بمراتب من المحرمات الكلية المعلوم تحريمها 4 .
شرح
فلاحظ .
( 1 ) يعني : بل مشتبه الموضوع وذلك ينافي الحصر الذي يظهر من الرواية .
( 2 ) كما يشهد به قوله عليه السّلام في المقبولة : « وأمر مشكل يرد حكمه إلى اللّه ورسوله » .
( 3 ) لخروجه عن موضوع الحصر ، لاختصاص الحصر بما يرجع فيه إلى الشارع .
( 4 ) سواء أريد بذلك العلم الحقيقي بالواقع . أم ما يعم قيام الطرق والأمارات