تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
كما سيتضح إن شاء اللّه 1 .

[ انحصار الأصول في أربعة ]

واعلم : أن المقصود بالكلام في هذه الرسالة الأصول المتضمنة لحكم الشبهة في الحكم الفرعي الكلي 2 وإن تضمنت حكم الشبهة في الموضوع أيضا ، وهي منحصرة في أربعة : ( أصل البراءة ) ، و ( أصل الاحتياط ) ، و ( التخيير ) ، و ( الاستصحاب ) بناء على كونه ظاهريا ثبت التعبد به من الأخبار ، إذ بناء على كونه مفيدا للظن يدخل في الأمارات الكاشفة عن الحكم الواقعي . وأما الأصول المشخصة لحكم الشبهة في الموضوع - كأصالة الصحة ، وأصالة الوقوع فيما شك فيه بعد تجاوز المحل - فلا يقع الكلام فيها إلا
شرح
الأصول الأربعة المشار إليها تختلف ، فبعضها لا يكون إلا عقليا ، وهو التخيير - كما ذكره المصنف قدس سره - وأصل الاحتياط الجاري في الشبهة المحصورة تحريمية أو وجوبية ، والجاري في الشك في الامتثال بعد إحراز التكليف في الشبهة الموضوعية . وبعضها شرعي وعقلي ، كأصل البراءة الذي يدل عليه مثل حديث الرفع ، وقاعدة قبح العقاب بلا بيان . وبعضها شرعي لا غير ، كالاستصحاب ، والاحتياط في الشبهة التحريمية البدوية عند الأخباريين . بناء على ما هو الظاهر من أن الدليل عليه أخبار التثليث ونحوها ، وأن بقية الأدلة المذكورة من سنخ المؤيد . ( 1 ) يأتي الكلام في ذلك في مبحث الدوران بين الوجوب والحرمة . ( 2 ) لأن همّ الأصولي البحث عن الكبريات التي يرجع إليها الفقيه في معرفة الوظيفة العملية في الشبهات الحكمية ، لأن المسألة الأصولية هي التي تقع نتيجتها في طريق استنباط الأحكام الشرعية الكلية . وأما ما يرجع إليه في الشبهات الموضوعية فهو مما يبحث عنه الفقيه ويرجع إليه العامي في مقام العمل على طبق الحكم الشرعي ، ولا يبحث عنه الأصولي إلا استطرادا .