شرب التتن فهو غير محرم ، وهذا عام ، ومفاد الدليل الدال على اعتبار تلك الأمارة الغير العلمية المقابلة للأصل : أنه إذا قام تلك الأمارة الغير العلمية على حرمة الشيء الفلاني فهو حرام ، وهذا أخص من دليل أصل البراءة مثلا ، فيخرج به عنه .
وكون دليل تلك الأمارة أعم من وجه - باعتبار شموله لغير مورد أصل البراءة 1 - لا ينفع بعد قيام الإجماع على عدم الفرق في اعتبار تلك الأمارة بين مواردها 2 .
[ الدليل العلمي رافع لموضوع الأصل ]
توضيح ذلك : أن كون الدليل رافعا لموضوع الأصل - وهو الشك -
شرح
كالخبر المتواتر .
( 1 ) كما لو قامت الأمارة على عدم التكليف ، أو على بعض الأحكام التي لا تكون مجرى للأصول كسببية بعض الأسباب لبعض الأحكام الوضعية ، فان الأصول لا تجري في السببية ، أو قامت للأمارة في مورد تعارض الأصول وتساقطها وحينئذ قد يدعى حمل دليل الأمارة على الموارد المذكورة جمعا بينه وبين دليل الأصل ، لا بتخصيص دليل الأصل به ، كما ذكره المصنف قدس سره أو يتوقف ، كما هو مقتضى الأصل في العامين من وجه .
( 2 ) فإن هذا موجب لرجحان دليل الأمارة بسبب القرينة الخارجية على عدم التفكيك بين موارده وصغرياته ، ويتعين حينئذ ترجيح دليل الأمارة في مورد الأصل وتخصيص دليل الأصل به .
وبعبارة أخرى : إنما يتوقف في العامين من وجه إذا أمكن تخصيص كل منهما بالآخر ، أما إذا دار الأمر بين تخصيص أحدهما بالآخر وإلغاء الآخر بالمرة ، لعدم إمكان تخصيصه بصاحبه ، لامتناع التفكيك بين أفراده - ولو لدليل خارجي - فإنه يتعين البناء على تخصيص ما يقبل التخصيص ، لأنه أهون من إلغاء الآخر بالمرة .