تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
لمناسبة يقتضيها المقام 1 . ثم إن انحصار موارد الاشتباه في الأصول الأربعة عقلي 2 ، لأن حكم الشك إما أن يكون ملحوظا فيه اليقين السابق عليه ، وإما أن لا يكون ، سواء لم يكن يقين سابق عليه 3 أم كان ولم يلحظ 4 ، والأول هو مورد الاستصحاب ، والثاني إما أن يكون الاحتياط فيه ممكنا أم لا ، والثاني مورد التخيير 5 ، والأول إما أن يدل دليل عقلي أو نقلي على ثبوت
شرح
( 1 ) كما يأتي في خاتمة مبحث الاستصحاب التعرض لبعضها ، لتحقق المناسبة المذكورة ، ويأتي في البحث عن الأصول الثلاثة الأخر التعرض لحكم الشبهة الموضوعية تبعا للمناسبة أيضا . ( 2 ) تقدم في أول الكتاب الكلام في حصر مجاري الأصول بهذه الأربعة عقلا وذكرنا هناك أنه لا فائدة من إطالة الكلام في مثل هذه المواضع ، بل يوكل ذلك عند الكلام في مفاد أدلة الأصول حتى تتضح النسبة بينها في مقام العمل ، ويتضح المتقدم منها من المتأخر ، والمناسب هنا الاكتفاء بالإشارة الإجمالية لموضوعاتها . وعليه فلا موجب للنظر في تمامية ما ذكره قدس سره في المقام . ( 3 ) كما لو جهلت الحالة السابقة . ( 4 ) كما في مورد العلم بالحالة السابقة وعدم جواز الاعتماد عليها ، مثل ما لو كان الشك قيل استكمال الفحص عن الأدلة ، على ما يأتي في خاتمة أصل البراءة والاشتغال . ( 5 ) لازمه كون الدوران بين الوجوب والحرمة والإباحة من موارد التخيير ، لعدم إمكان الاحتياط فيه . وهو في غير محله ، بل بناء على مذهب الإخباريين من وجوب الاحتياط في الشبهة التحريمية الحكمية دون الوجوبية يتجه وجوب الاحتياط فيه عندهم بالترك ، وبناء على مذهب المجتهدين من عدم وجوب الاحتياط
التنقيح — صفحة 17 | السيد محمد سعيد الحكيم