تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
علميا ، والمفروض سلامته عن معارضة الأول 1 - خرج شرب التتن عن موضوع دليل الأول وهو كونه مشكوك الحكم ، لا عن حكمه حتى يلزم فيه تخصيص وطرح لظاهره .

[ أخصية الأدلة غير العلمية من الأصول ]

ومن هنا كان إطلاق 2 التقديم والترجيح في المقام تسامحا ، لأن الترجيح فرع المعارضة . وكذلك إطلاق الخاص على الدليل والعام على الأصل 3 ، فيقال : يخصص الأصل بالدليل ، أو يخرج عن الأصل بالدليل . ويمكن أن يكون هذا الاطلاق على الحقيقة بالنسبة إلى الأدلة الغير العلمية 4 ، بأن يقال : إن مؤدى أصل البراءة - مثلا : أنه إذا لم يعلم حرمة
شرح
في محله بناء على ما ذكره من أن دليل الحكم الواقعي رافع للشك الذي هو موضوع دليل الحكم الظاهري . لكنه البناء المذكور في غير محله ، كما سيتعرض له . ( 1 ) لما كان منشأ الفرض المذكور ارتفاع موضوع الأول بسبب الثاني كان اللازم جعله مترتبا عليه ، لا مقدمة له وشرطا فيه ، بأن يقول مثلا : فإذا علمنا بالثاني لكونه علميا خرج شرب التتن عن موضوع الدليل الأول ، فلا يكون الدليل الأول معارضا للثاني ، لعدم جريانه معه . اللهم إلا أن يكون منشأ فرض عدم المعارضة دعوى عدم التنافي بين الحكمين ثبوتا ، لا إثباتا فقط ، الذي سبق احتماله في كلامه ، وسبق الإشكال فيه . ( 2 ) تعريض بما يوجد في كلمات كثير من أهل الاستدلال من هذه التعابير ونحوها . ( 3 ) لأن الخاص لا يرفع موضوع العام ، بل يرفع حجيته في مورده مع شموله له ، بخلاف المقام بناء على ما ذكره من ارتفاع الشك بالدليل . ( 4 ) وهي الأدلة التي لا توجب العلم ، كخبر الواحد ، في مقابل العلمية ،