تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
من قبيل الأصل والدليل 1 ، وما يبقى وإن كان ظاهره الاختصاص بالشبهة الحكمية التحريمية ، مثل قوله عليه السّلام : « كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهي » 2 ، لكن يوجد في أدلة التوقف ما لا يكون أعم منه 3 ، فإن ما ورد فيه نهي معارض بما دل على الإباحة غير داخل في هذا الخبر 4 ويشمله أخبار التوقف 5 ، فإذا وجب التوقف هنا وجب فيما لا نص فيه بالإجماع المركب 6 ، فتأمل .
شرح
( 1 ) يعني : ولا مجال لرفع اليد عن الدليل بالأصل وإن كان أخص لارتفاع موضوع الأصل بالدليل . ( 2 ) لكن سبق أن بعض طرق الحديث مشتمل على الأمر فيشمل الشبهة الوجوبية . ( 3 ) ما سيأتي من التعليل لو تم لا ينهض بنفي كون أخبار التوقف أعم ، وإنما يمنع من تخصيصها بأخبار البراءة . وإن كانت أعم فكان المراد من نفي كونه أعم نفي أثر العموم وهو لزوم التخصيص كما حمله عليه بعض أعاظم المحشّين قدس سرّه . نعم ظاهره اختصاص ذلك ببعض أخبار التوقف وعدم جريانه في جميعها ، وهو غير ظاهر كما نبه له المحشي المذكور . ( 4 ) كأنه لإطلاق الخبر المذكور الشامل للنهي المعارض بدليل الإباحة ، فيقتضي عدم جريان البراءة في مورده لأنه مما ورد فيه نهي وإن كان معارضا . لكن قد يدعى اختصاص هذا الخبر بما ورد فيه نهي فلا غير معارض ، إذ النهي المعارض لما لم يصلح للعمل ولم يكن حجة كان هذا الخبر منصرفا عنه . فتأمل . ( 5 ) لبقائه تحت عموم أخبار التوقف بعد عدم شمول دليل البراءة له . ( 6 ) كأنه لاتفاق الأصوليين والإخباريين على أن ما لا نص فيه وما تعارض فيه النصان بحكم واحد ، فالأصوليون على جريان البراءة فيهما معا والأخباريون على