[ الاستدلال بالأخبار الدالة على حرمة القول والعمل بغير علم والجواب عنها ]
إحداها : ما دل على حرمة القول والعمل بغير العلم .
وقد ظهر جوابها مما ذكر في الآيات .
والثانية : ما دل على وجوب التوقف عند الشبهة وعدم العلم ، وهي لا تحصى كثرة .
[ الاستدلال ب لأخبار الدالة على وجوب التوقف : ]
وظاهر التوقف المطلق السكون وعدم المضي ، فيكون كناية عن عدم الحركة بارتكاب الفعل 1 ، وهو محصل قوله عليه السّلام في بعض تلك الأخبار :
« الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات » .
فلا يرد على الاستدلال : أن التوقف في الحكم الواقعي مسلم عند كلا الفريقين ، والإفتاء بالحكم الظاهري منعا أو ترخيصا مشترك كذلك ، والتوقف في العمل لا معنى له 2 .
فنذكر بعض تلك الأخبار تيمنا :
[ مقبولة ابن حنظلة ]
منها : مقبولة عمر بن حنظلة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، وفيها بعد ذكر المرجحات : « إذا كان كذلك فأرجه حتى تلقى إمامك ، فإن الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات » 3 .
شرح
( 1 ) هذا بناء على أن المراد من الشبهة اشتباه الحكم الواقعي . أما لو كان المراد منها الأمور المشبهة التي لا توجب البصيرة ، فالوقوف عبارة عن عدم متابعة تلك الأمور ، فلا تنافي ارتكاب الفعل اعتمادا على قاعدة قبح العقاب بلا بيان أو غيرها من الطرق النقلية ، فإنها من الأمور الرافعة للشبهة الموجبة للبصيرة المصححة للعمل .
وسيأتي بعض الكلام إن شاء اللّه تعالى .
( 2 ) إذ لا بد من العمل فعلا أو تركا .
( 3 ) لا يخفى أن الرواية الشريفة لا ظهور لها في الحكم بمنجزية الشبهة بنحو