المرجحات لتلك القاعدة ، زعما منه أن عملهم لمرجح توقيفي اطلعوا عليه واختفى علينا ، ولم يشعر أن وجه التقديم كونها حاكمة على العمومات .
ومما يوضح ما ذكرنا - ويدعو إلى التأمل في وجه التقديم المذكور في محله ، ويجوب الإعراض عما زعمه غير واحد من وقوع التعارض بينها وبين سائر العمومات فيجب 1 الرجوع إلى الأصول والمرجحات - ما رواه 2 عبد الأعلى مولى آل سام في من عثر فانقطع ظفره فجعل عليه مرارة فكيف يصنع بالوضوء فقال عليه السّلام : « يعرف هذا وأشباهه من كتاب اللّه : ما جعل عليكم في الدين من حرج امسح عليه » .
فإن في إحالة الإمام عليه السّلام لحكم هذه الواقعة إلى عموم نفي الحرج وبيان أنه ينبغي أن يعلم منه أن الحكم في هذه الواقعة المسح 3 فوق المرارة مع معارضة العموم المذكور بالعمومات الموجبة للمسح على البشرة ، دلالة 4 واضحة على حكومة عمومات نفي الحرج بأنفسها على العمومات المثبتة للتكاليف من غير حاجة إلى ملاحظة تعارض وترجيح في البين . فافهم .
شرح
( 1 ) تفريع على قوله : « وقوع التعارض بينها » .
( 2 ) مبتدأ خبره : « وممّا يوضح . . . » .
( 3 ) الظاهر أن استدلال الإمام عليه السّلام بالقاعدة لبيان عدم وجوب مسح البشرة ، لا لبيان وجوب مسح المرارة ، كما تقدم توضيحه في مبحث حجية ظواهر الكتاب عند تعرض المصنف قدّس سرّه للرواية .
( 4 ) اسم مؤخر ل ( إن ) في قوله : « فإن في إحالة . . . » .