لأجل العسر في موارد كثيرة مثل الشبهة الغير المحصورة 1 وما لو علم أن عليه فوائت لا يحصي عددها 2 وغير ذلك .
بل أدلة نفي العسر بالنسبة إلى قاعدة الاحتياط من قبيل الدليل بالنسبة إلى الأصل 3 ، فتقديمها عليها أوضح من تقديمها على العمومات
شرح
الثالث : ما ذكره المصنف قدّس سرّه هنا ، ومرجعه إلى ثبوت المرجح الخارجي لقاعدة نفي العسر على قاعدة الاحتياط لو فرض عدم حكومة الأولى ، وهو ما يأتي الكلام فيه .
( 1 ) الكلام في الشبهة المحصورة مفهوما ودليلا موكول إلى محله ، ويأتي هناك أن الدليل فيها ليس هو قاعدة نفي العسر ، بل أمر آخر .
( 2 ) يأتي منا ومن المصنف قدّس سرّه في مبحث الشبهة الموضوعية الوجوبية البدوية أنه لا مجال للرجوع في مثل ذلك إلى الاحتياط كي يدعي لزوم الخروج عنه في الفرض بأدلة العسر .
مع أنه لو فرض ان المرجع هو الاحتياط فهو بالواجب العسر فإنما يوجبه بلحاظ حيث لزوم العسر من القدر الأعلى ، وحينئذ يعلم بعدم وجوب القدر الأعلى إما لعدم فوته أو للزوم العسر من قضائه ، كما يعلم بوجوب الأدنى لأنه المتيقن ، وحينئذ فعدم وجوب الاحتياط لعدم تحقق موضوعه وهو الشك في تعيين الواجب ، فلا يقاس بما نحن فيه ممّا كانت التكاليف الواقعية غير عسرية ، والعسر من جهة الاشتباه لا غير .
( 3 ) هذا غير ظاهر ، لأن قاعدة العسر في المقام غير ناظرة لبيان التكاليف الواقعية وتمييز مواردها تعبدا ، كي ترفع الاشتباه الذي هو موضوع قاعدة الاحتياط ، كما ترفعه الأمارة الواردة لتمييز موارد التكليف من بين أطراف العلم الإجمالي ، بل موضوع قاعدة الاحتياط بأن مع القاعدة ، وحينئذ حيث كانت قاعدة الاحتياط عقلية قطعية ناشئة من أجود الأحكام الواقعية المجهولة امتنع رفع اليد عنها مع بقاء