تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
وإن كان 1 مرجع ما ذكره إلى أن التزام العسر إذا دل عليه الدليل لا بأس به ، كما في ذكر من المثال 2 والفرض 3 . ففيه : ما عرفت 4 من أنه لا يخصص تلك العمومات إلا ما يكون أخص منها ، معاضدا 5 بما يوجب قوته على تلك العمومات الكثيرة الواردة في الكتاب والسنة ، والمفروض أنه ليس في المقام إلا قاعدة الاحتياط 6 التي قد رفع اليد عنها
شرح
( 1 ) معطوف على الشرط في قوله آنفا : « لأن مرجعه إن كان إلى منع نهوض . . . » . ( 2 ) وهو ما لو أدى ظن المجتهد إلى وجوب الترتيب بين الحاضرة والفائتة لمن عليه فوائت كثيرة ، أو وجوب الغسل على من أجنب متعمّد وإن أصابه من المرض ما أصابه . ( 3 ) وهو ما لو أدى ظن المجتهد إلى أمور كثيرة يحصل العسر بمراعاتها . ( 4 ) حيث تقدم أن قاعدة نفي العسر في غير ما يوجب اختلال النظام قاعدة ظنية تقبل الخروج عنها بالأدلة الخاصة . ( 5 ) لم يتضح الوجه في الحاجة إلى المعاضد بعد فرض كون الدليل أخص وفرض قبول القاعدة للتخصيص . ( 6 ) حيث يظهر من جميع ما ذكره المصنف قدّس سرّه لزوم تقديم قاعدة نفي العسر عليها لوجوه : الأول : قاعدة نفي العسر في المقام قطعية لا تقبل للتخصيص للزوم اختلال النظام الذي يعلم بعدم رضا للشارع به . الثاني : أن قاعدة الاحتياط ليست أخص من قاعدة نفي العسر مطلقا كي تخصصها ، بل بينهما عموم من وجه ، وقد عرفت أن قاعدة نفي العسر حاكمة على القواعد والعمومات الأخر إذا كانت أعم منها من وجه .