الكتاب 1 والأخبار 2 التي لم يثبت حجيتها بالخصوص 3 . مع أنه ممنوع بعد ورود الشرع ، ثم بعد ورود الخبر الصحيح إذا حصل من خبر الواحد ظن أقوى منه . انتهى كلامه رفع مقامه .
[ المناقشة فيما أفاده المحقق القمي قدّس سرّه ]
وفيه : أن حكم العقل بقبح المؤاخذة من دون البيان حكم قطعي 4 ، لا اختصاص له بحال دون حال ، فلا وجه لتخصيصه بما قبل ورود الشرع 5 ، ولم يقع فيه خلاف بين العقلاء ، وإنما ذهب من ذهب إلى وجوب الاحتياط لزعم نصب الشارع البيان على وجوب الاحتياط
شرح
( 1 ) مثل قوله تعالى :وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا.
( 2 ) مثل حديثي الرفع والسعة .
( 3 ) اما الأخبار فلعدم تمامية أدلة حجيتها عنده . وأما ظاهر الكتاب المجيد فلدعوى عدم كوننا مقصودين بالافهام منه ، وقد سبق عنه عدم حجية الظواهر في حق من لم يقصد بالافهام ، فراجع ما سبق عنه في مبحث الظواهر .
( 4 ) فإن المدعى القطع بعدم العقاب على التكاليف المجهولة ، وإن كانت ثابتة في الواقع أو مظنونا بها . نعم لو كان المدعى القطع بعدم الحكم واقعا في مورد فقد الدليل - الذي هو مقتضى قاعدة عدم الدليل دليل العدم - كان لما ذكره المحقق القمي قدّس سرّه وجه . فلاحظ .
( 5 ) فإن ورود الشرع لا دخل في الحكم المذكور .
نعم لو فرض تنجز العلم الإجمالي بوجود الأحكام بسبب ورود الشرع كان مانعا من الحكم المذكور .
لكنه يرجع إلى المانع الذي ذكره المصنف قدّس سرّه من الرجوع إلى البراءة ، لا إلى عدم جريان البراءة ذاتا ، لعدم القطع بارتفاع الحكم ، كما يظهر من المحقق القمي قدّس سرّه .