تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
دليل على اعتبارها ، بل هو من باب حكم العقل القطعي بقبح التكليف من دون بيان 1 .

[ كلام المحقق القمي قدّس سرّه ]

وذكر المحقق القمي رحمه اللّه في منع حكم العقل المذكور 2 أن حكم العقل إما أن يريد به الحكم القطعي أو الظني . فإن كان الأول فدعوى كون مقتضى أصل البراءة قطعيا أول الكلام ، كما لا يخفى على من لاحظ أدلة المثبتين والنافين من العقل والنقل . سلمنا كونه قطعيا في الجملة لكن المسلم إنما هو قبل ورود الشرع ، وأما بعد ورود الشرع فالعلم بأن فيه أحكاما إجمالية على سبيل اليقين يثبطنا عن الحكم بالعدم قطعا ، كما لا يخفى . سلمنا ذلك ، ولكن لا نسلم حصول القطع بعد ورود مثل الخبر الواحد الصحيح على خلافه 3 . وإن أردا الحكم الظني - سواء كان بسبب كونه بذاته مفيد الظن ، أو من جهة استصحاب الحالة السابقة - فهو أيضا ظن مستفاد من ظاهر
شرح
( 1 ) هذا لا ينافي إفادة البراءة للظن ، فتكون من الأمارات العقلية نظير ما قد يحتمل في الاستصحاب . فالعمدة في منع إفادتها للظن إنها ليست من الأمارات ارتكازا وليست متضمنة النظر للواقع ولا الحكاية عنه . ( 2 ) وهو البراءة . ( 3 ) يعني : في الموارد الخاصة ، فإن الخبر المذكور وإن لم يكن حجة إلا أنه يمنع من القطع بعدم الحكم .