تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
وأصدق من راوي معارضه المجمع عليه لأخذ به ، ومن المعلوم أن الخبر المعتضد بأمارة توجب الظن بمطابقته ومخالفة معارضه 1 للواقع نسبته إلى معارضه تلك النسبة . ولعله لذا علل تقديم الخبر المخالف للعامة على الموافق : بأن ذاك لا يحتمل إلا الفتوى وهذا يحتمل التقية ، لأن الريب الموجود في الثاني منتف في الأول . وكذا كثير من المرجحات الراجعة إلى وجود احتمال في أحدهما مفقود - علما أو ظنا - في الآخر ، فتدبر . فكل خبر من المتعارضين يكون فيه ريب لا يوجد في الآخر ، أو يوجد ولا يعد لغاية 2 ضعفه ريبا ، فذاك الآخر مقدم عليه . وأظهر من ذلك كله في إفادة الترجيح بمطلق الظن : ما دلّ من الأخبار العلاجية على الترجيح بمخالفة العامة ، بناء على أن الوجه في الترجيح بها أحد وجهين : أحدهما : كون الخبر المخالف أبعد من التقية ، كما علل به الشيخ والمحقق ، فيستفاد منه اعتبار كل قرينة خارجية 3 توجب أبعدية
شرح
( 1 ) إشارة إلى ما سبق التنبيه عليه من تقديم الترجيح بالأعدلية والأصدقية على الترجيح بالشهرة . ( 2 ) اللام للتعليل ، وهو متعلق بقوله : « يعد » . يعني : لا يعد ريبا لأنه في غاية الضعف . ثم إن هذا الوجه لو تم فهو يقتضي الترجيح بمجرد وجود احتمال في أحد الخبرين ولو لم يكن ظنا غير موجود في الآخر ، لا الاقتصار على الظن ، كما قد يظهر بالمتأمل فيه . وسيأتي التنبيه له من المصنف قدّس سرّه . ( 3 ) بناء على استفادة عدم الخصوصية للعبد عن التقية ، وأن المعيار مجرد