حصلت .
ومنها : ما دل على ترجيح أوثق المخبرين 1 ، فإن معنى الأوثقية شدة الاعتماد عليه ، وليس إلا لكون خبره أوثق ، فإذا حصل هذا المعنى في أحد الخبرين من مرجح خارجي ، اتبع .
ومما يستفاد منه المطلب على وجه الظهور : ما دل على ترجيح أحد الخبرين على الآخر بكونه مشهورا بين الأصحاب بحيث يعرفه كلهم وكون الآخر غير مشهور الرواية بينهم بل ينفرد بروايته بعضهم دون بعض ، معللا ذلك بأن المجمع عليه لا ريب فيه ، فيدل على أن طرح الآخر لأجل ثبوت الريب فيه 2 ، لا لأنه لا ريب في بطلانه كما قد يتوهم 3 ، وإلا لم يكن معنى للتعارض وتحير السائل 4 ، ولا لتقديمه على الخبر
شرح
( 1 ) لم يتعرض لذلك إلا في مقبولة زرارة التي ذكر المصنف قدّس سرّه في مبحث الشهرة أنها غير معتمدة في المقام . مع أنها إنما تضمنت الترجيح بأوثقية الراوي لقوله عليه السّلام :
« خذ بما يقول أعدلهما عندك وأوثقهما في نفسك » لا أوثقية الرواية ، وحينئذ يأتي ما سبق في الترجيح بالأصدقية . ومن ثم لا مجال للاستدلال على حجية الخبر الموثوق بصدوره لقرائن خارجية بما دل على حجية خبر الثقة .
( 2 ) لأنه المقابل لما لا ريب فيه .
( 3 ) حكي عن صاحب الفصول قدّس سرّه .
( 4 ) هذا إنما يتم لو كان المراد نفي الريب حقيقة وخارجا من كل أحد في المشهور وإثباته كذلك في الآخر ، فإنه لو أريد بإثباته في الآخر أنه لا ريب في بطلانه لم يجتمع مع تحيّر السائل . لكن لا يبعد كون مراد الإمام عليه السّلام أنه مما لا ينبغي الريب فيه وأن التشكيك فيه من قبيل الوساوس التي لا ينبغي الاعتماد عليها والالتفات إليها ،