تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
وعدم الرخصة في الجهل 1 والشك 2 ومتابعة الظن 3 ، وهي أكثر من أن تحصى . وأما الموضع الثاني : فالأقوى فيه - بل المتقين - الحكم بعدم الإيمان ، للأخبار المفسرة للإيمان بالإقرار والشهادة والتدين والمعرفة وغير ذلك من العبائر الظاهرة في العلم 4 . وهل هو كافر مع ظنه بالحق ؟ فيه وجهان :
شرح
معه التشريع . فتأمل جيدا . ( 1 ) هذا محمول على ما إذا كان الجهل مستلزما لعدم الاعتقاد ، لما عرفت ، ولا سيما مع قرب إرادة الغفلة منه ، لشياع استعماله في ذلك . ( 2 ) من القريب جدا حمله على التحير والتردد المنافي للاعتقاد . ولا سيما مع ما عرفت . ( 3 ) هذا محمول على الإرشاد إلى حكم العقل بعدم حجية الظن وعدم معذريته . ولذا ورد مورد التبكيت والاستنكار على الكفار غير المؤمنين ، فإنه لا يناسب مقام التعبد ، كما أشرنا إليه عند الكلام في حجج المانعين من حجية خبر الواحد . ومن ثم لم يختص بالظن ، بل ورد أيضا في بعض الطرق غير العقلائية التي قد توجب العلم وإن لم تصلح للعذر ، كالتقليد . وحينئذ فلا تمنع هذه الأدلة من الاجتزاء بالاعتقاد المصيب للواقع المستند إلى الظن . كما اعترف به المصنف قدّس سرّه في التقليد ، كما سيأتي . نعم تمنع من نسبة شيء إليه تعالى معه وإن كان حقا للزوم التشريع ، كما ذكرنا . ( 4 ) عرفت ظهور هذه العبائر في الاعتقاد ، وهو غير ملازم للعلم ، بل منفك عنه .
التنقيح — صفحة 326 | السيد محمد سعيد الحكيم