وعدم الرخصة في الجهل 1 والشك 2 ومتابعة الظن 3 ، وهي أكثر من أن تحصى .
وأما الموضع الثاني : فالأقوى فيه - بل المتقين - الحكم بعدم الإيمان ، للأخبار المفسرة للإيمان بالإقرار والشهادة والتدين والمعرفة وغير ذلك من العبائر الظاهرة في العلم 4 .
وهل هو كافر مع ظنه بالحق ؟ فيه وجهان :
شرح
معه التشريع . فتأمل جيدا .
( 1 ) هذا محمول على ما إذا كان الجهل مستلزما لعدم الاعتقاد ، لما عرفت ، ولا سيما مع قرب إرادة الغفلة منه ، لشياع استعماله في ذلك .
( 2 ) من القريب جدا حمله على التحير والتردد المنافي للاعتقاد . ولا سيما مع ما عرفت .
( 3 ) هذا محمول على الإرشاد إلى حكم العقل بعدم حجية الظن وعدم معذريته . ولذا ورد مورد التبكيت والاستنكار على الكفار غير المؤمنين ، فإنه لا يناسب مقام التعبد ، كما أشرنا إليه عند الكلام في حجج المانعين من حجية خبر الواحد .
ومن ثم لم يختص بالظن ، بل ورد أيضا في بعض الطرق غير العقلائية التي قد توجب العلم وإن لم تصلح للعذر ، كالتقليد . وحينئذ فلا تمنع هذه الأدلة من الاجتزاء بالاعتقاد المصيب للواقع المستند إلى الظن . كما اعترف به المصنف قدّس سرّه في التقليد ، كما سيأتي .
نعم تمنع من نسبة شيء إليه تعالى معه وإن كان حقا للزوم التشريع ، كما ذكرنا .
( 4 ) عرفت ظهور هذه العبائر في الاعتقاد ، وهو غير ملازم للعلم ، بل منفك عنه .