تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
والمعاد ، فإن اكتفينا في الإسلام بظاهر الشهادتين وعدم الإنكار ظاهرا وإن لم يعتقد باطنا فهو مسلم 1 . وإن اعتبرنا في الإسلام الشهادتين مع احتمال الاعتقاد على طبقهما 2 - حتى يكون الشهادتان أمارة على الاعتقاد الباطني - فلا إشكال في عدم إسلام الشاك لو علم منه الشك 3 ، فلا يجري عليه أحكام المسلمين : من جواز المناكحة والتوارث وغيرهما . وهل يحكم بكفره ونجاسته حينئذ ؟ فيه إشكال : من تقييد كفر الشاك في غير واحد من الأخبار بالجحود . هذا كله في الظان بالحق ، أما الظان بالباطل فالظاهر كفره 4 . بقي الكلام في أنه إذا لم يكتف بالظن وحصل الجزم من التقليد ، فهل يكفي ذلك أو لا بد من النظر والاستدلال ؟ ظاهر الأكثر : الثاني ، بل ادعى عليه العلامة قدّس سرّه - في الباب الحادي
شرح
( 1 ) يعني : وإن لم يكن مؤمنا لما عرفت من الواسطة بين الإيمان والكفر . ( 2 ) هذا بعيد عن سيرة المسلمين ، خصوصا الصدر الأول . نعم لا بد من كونه في مقام الاستمرار على ذلك والجري عليه ، فلا يكفي الإظهار المؤقت . فلاحظ . ( 3 ) عرفت أن المدار ليس على الشك ، بل على عدم الاعتقاد ، فلو كان معتقدا واقعا كان مسلما ولو مع عدم حصول العلم له . نعم في إطلاق الشك على ذلك إشكال ، بل لا يبعد كون المراد بالشك التحير والتردد المنافي للاعتقاد . فتأمل جيدا . ( 4 ) لم يتضح الوجه في ذلك ، بل اللازم التفصيل بين تدينه بالحق وجحوده له وتوقفه فيه . فيحكم بإيمانه في الأول وكفره في الثاني ، ويبتني الكلام في الثالث على ما سبق من حيث إسلامه مع إظهار الشهادة وعدمه نعم لا إشكال في عدمه إيمانه .