تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
يظهر منه ذلك 1 . وحينئذ : فالشاك في شيء مما يعتبر في الإيمان بالمعنى الأخص ليس بمؤمن ولا كافر ، فلا يجري عليه أحكام الإيمان . وأما الشاك في شيء مما يعتبر في الإسلام بالمعنى الأعم كالنبوة
شرح
يكون كافرا . أما الإسلام فسيأتي الكلام فيه . ( 1 ) لم يتضح المراد بالنصوص المذكورة وقد ذكر بعض أعاظم المحشّين قدّس سرّه جملة من النصوص مدعيا دلالتها على المطلوب ، مثل ما عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « في قول اللّه عزّ وجل :وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِقال : كانوا مشركين فقتلوا مثل حمزة وجعفر وأشباههما من المؤمنين . ثم إنهم دخلوا في الإسلام فوحدوا اللّه وتركوا الشرك ولم يعرفوا الإيمان بقلوبهم فيكونوا من المؤمنين فيجب لهم الجنة ، ولم يكونوا على جحودهم فيكفروا فيجب لهم النار فهم على تلك الحالة إما يعذبهم وإما يتوب عليهم » وغيره . لكنها صريحة في كونهم مسلمين فهم ليسوا واسطة بين الإسلام والكفر ، بل بين الإيمان والكفر . نعم الإيمان تارة : يراد به الإقرار بالأمور الاعتقادية على بصيرة ، في مقابل المؤلفة قلوبهم من المسلمين ومن يعبد اللّه على حرف وهو المراد بهذه النصوص . وأخرى : يراد به ما يتوقف على الإقرار بالولاية ، في مقابل العامة . وهو المراد بالنصوص السابقة ولا إشكال في أن الإسلام أعم من الأمرين معا فهو المشتمل على الواسطة بينهما وبين الكفر . ومنه يظهر أنه لا بدّ من الخروج بذلك عما قد يظهر منه نفى الواسطة بين الإيمان والكفر من الآيات . إما بحمل الإيمان فيه على ما يساوق الإسلام أو بحمل الحصر فيه على الإضافي بلحاظ المعتقد والجاحد فلا ينافي كون المستضعف ونحوه واسطة بين الأمرين ، كما يظهر من الروايات المشار إليها . فلاحظ وتأمل جيدا .