عن المحقق الورع الأردبيلي في شرح الإرشاد .
ثم إن الكلام إلى هنا في تمييز القسم الثاني - وهو ما لا يجب الاعتقاد به إلا بعد حصول العلم به - عن القسم الأول ، وهو ما يجب الاعتقاد به مطلقا فيجب تحصيل مقدماته ، أعني الأسباب المحصلة للاعتقاد ، وقد عرفت : أن الأقوى عدم جواز العمل بغير العلم في القسم الثاني .
[ ما يجب فيه النظر لتحصيل الاعتقاد ]
وأما القسم الأول الذي يجب فيه النظر لتحصيل الاعتقاد ، فالكلام فيه يقع تارة بالنسبة إلى القادر على تحصيل العلم وأخرى بالنسبة إلى العاجز ، فهنا مقامان :
[ القادر على تحصيل العلم في الاعتقاديات ]
الأول : في القادر .
والكلام في جواز عمله بالظن يقع في موضعين :
الأول : في حكمه التكليفي .
والثاني : في حكمه الوضعي من حيث الإيمان وعدمه ، فنقول :
أما حكمه التكليفي ، فلا ينبغي التأمل في عدم جواز اقتصاره على العمل بالظن ، فمن ظن بنبوة نبينا محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أو بإمامة أحد من الأئمة ( صلوات اللّه عليهم ) فلا يجوز له الاقتصار ، فيجب عليه - مع التفطن لهذه المسألة - زيادة النظر ، ويجب على العلماء أمره بزيادة النظر ليحصل له العلم إن لم يخافوا عليه الوقوع في خلاف الحق ، لأنه حينئذ يدخل في قسم العاجز عن تحصيل العلم بالحق ، فإن بقاءه على الظن بالحق أولى من رجوعه إلى الشك أو الظن بالباطل ، فضلا عن العلم 1 به .
شرح
( 1 ) يعني : بالباطل . وكان الأولى أن يقول : فضلا عن القطع به .