تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
الخارجة عن العلوم الشرعية - : « إن ذلك علم لا يضر جهله . - ثم قال : - إنما العلوم ثلاثة : آية محكمة وفريضة عادلة وسنة قائمة ، وما سواهن فهو فضول » . وقد أشار إلى ذلك رئيس المحدثين في ديباجة الكافي ، حيث قسم الناس إلى أهل الصحة والسلامة وأهل المرض والزمانة ، وذكر وضع التكليف عن الفرقة الأخيرة 1 . ويكفي في معرفة الأئمة ( صلوات اللّه عليهم ) : معرفتهم بنسبهم المعروف 2 والتصديق بأنهم أئمة يهدون بالحق ويجب الانقياد إليهم والأخذ منهم 3 . وفي وجوب الزائد على ما ذكر من عصمتهم الوجهان . وقد ورد في بعض الأخبار : تفسير معرفة حق الإمام عليه السّلام بمعرفة
شرح
( 1 ) هذا لا يدل على المطلوب ، وديباجة الكافي لا تتضمن إلا وجوب المعرفة على أهل الصحة والسلامة مقدمة للقيام بوظائف التكليف ، وهو أجنبي عما نحن فيه . فراجع . ( 2 ) عرفت الإشكال في لزوم معرفة النسب . ( 3 ) الإمامة وإن كانت متقومة بلزوم الائتمام بالإمام والأخذ عنه إلا أنها عند الإمامية مبنية على كون ذلك متفرعا عن ملازمتهم عليهم السّلام للحق وعدم خروجهم عليه ، كما يرشد إليه قوله تعالى :لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَوقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « علي مع الحق والحق مع العلي » ، فهو مأخوذ في صميم الأصل المعتقد ، لا أن المعتبر هو الائتمام بهم وإن خالفوا الحق ، كما قد يوجد في بعض المذاهب الفاسدة ، فإنه هدم للإمامة ولكيانها الديني والعقائدي .