تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
والمستفاد من هذه الأخبار المصرحة بعدم اعتبار معرفة أزيد مما ذكر فيها في الدين 1 - وهو الظاهر أيضا من جماعة من علمائنا الأخيار ، كالشهيدين في الألفية وشرحها ، والمحقق الثاني في الجعفرية ، وشارحها ، وغيرهم - هو 2 : أنه يكفي في معرفة الرب التصديق بكونه موجودا واجب الوجود لذاته 3 ، والتصديق بصفاته الثبوتية الراجعة إلى صفتي العلم والقدرة ، ونفي الصفات الراجعة إلى الحاجة والحدوث ، وأنه لا يصدر منه القبيح فعلا أو تركا . والمراد بمعرفة هذه الأمور : ركوزها في اعتقاد المكلف ، بحيث إذا سألته عن شيء مما ذكر ، أجاب بما هو الحق فيه وإن لم يعرف التعبير عنه بالعبارات المتعارفة على ألسنة الخواص . ويكفي في معرفة النبي : معرفة شخصه بالنسب المعروف المختص
شرح
ولذا ذكرنا أنه يمكن الخروج بها عن عموم وجوب المعرفة لو تم . نعم لا مجال لذلك في الروايتين الأوليين ، لظهورهما في شرح ما يقوم الإيمان ، لا في بيان تمام ما يجب معرفته . ( 1 ) بل مطلقا ، كما عرفت . ( 2 ) خبر قوله : « والمستفاد من . . . » . ( 3 ) بل يكفي التصديق بتوحيده الملازم لوجوده - كما هو مقتضى الروايات التي لم تتضمن الا الشهادة التي لا تدل على أكثر من ذلك - ولو مع الغفلة عن بقية الأمور . نعم إنكار بعضها قد يوجب الكفر ، إما من حيث كونها من ضروريات الدين ، أو لخصوص بعض النصوص الدالة على كفر المجسمة ونحوهم ممن ينكر بعض هذه الأمور . فلاحظ .