وفي رواية أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « جعلت فداك ، أخبرني عن الدين الذي افترضه اللّه تعالى على العباد ، ما لا يسعهم جهله ولا يقبل منهم غيره ، ما هو ؟ فقال : أعد علي ، فأعاد عليه ، فقال : شهادة أن لا إله إلا اللّه ، وأن محمدا رسول اللّه : ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وحج البيت من استطاع إليه سبيلا ، وصوم شهر رمضان - ثم سكت قليلا ، ثم قال - : والولاية والولاية ، مرتين - ثم قال - : هذا الذي فرض اللّه عزّ وجل على العباد ، لا يسأل الرب العباد يوم القيامة ، فيقول : ألا زدتني على ما افترضت عليك ، ولكن من زاد زاده اللّه ، إن رسول اللّه : سن سنة حسنة ينبغي للناس الأخذ بها 1 » .
ونحوها رواية عيسى بن السري : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : حدثني عما بنيت عليه دعائم الإسلام ، التي إذا أخذت بها زكى عملي ولم يضرني جهل ما جهلت بعده ؟ فقال : شهادة أن لا إله إلا اللّه ، وأن محمدا رسول اللّه ، والإقرار بما جاء من عند اللّه ، وحق في الأموال الزكاة ، والولاية التي أمر اللّه بها ولاية آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية ، وقال اللّه تعالى :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
، فكان علي ، ثم صار من بعده الحسن ، ثم من بعده الحسين ، ثم من بعده علي بن الحسين ، ثم من بعده محمد بن علي ، ثم
شرح
( 1 ) لا يبعد ظهور هذه الرواية في شرح الدين العملي أيضا ، لا خصوص ما يجب معرفته والاعتقاد به من أمور الدين . نعم هي تدل على المطلوب في عدم وجوب الاعتقاد بما زاد على ما تضمنته . وكذا حال أكثر الروايات الآتية ، بخلاف الروايتين السابقتين . فلاحظ .