هكذا يكون الأمر ، إن الأرض لا تصلح إلا بإمام . . . الحديث » .
وفي صحيحة ابن أبي اليسع : « قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أخبرني بدعائم الإسلام التي لا يسع أحدا التقصير عن معرفة شيء منها التي من قصر عن معرفة شيء منها فسد عليه دينه ولم يقبل منه عمله ، ومن عرفها وعمل بها صلح دينه وقبل عمله ولم يضق به مما هو فيه لجهل شيء من الأمور جهله ؟ فقال : شهادة أن لا إله إلا اللّه ، والإيمان بأن محمدا رسول اللّه : ، والإقرار بما جاء به من عند اللّه ، وحق في الأموال الزكاة ، والولاية التي أمر اللّه عزّ وجل بها ولاية آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » .
وفي رواية إسماعيل : « قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الدين الذي لا يسع العباد جهله ، فقال : الدين واسع ، وإن الخوارج ضيقوا على أنفسهم بجهلهم ، فقلت : جعلت فداك أما أحدثك بديني الذي أنا عليه ؟ فقال :
بلى ، قلت : أشهد أن لا إله إلا اللّه ، وأن محمدا عبده ورسوله ، والإقرار بما جاء به من عند اللّه ، وأتولاكم ، وأبرأ من عدوكم ومن ركب رقابكم وتأمر عليكم وظلمكم حقكم ، فقال عليه السّلام : ما جهلت شيئا ، هو واللّه الذي نحن عليه ، قلت : فهل سلم أحد لا يعرف هذا الأمر ؟ قال : لا ، إلا المستضعفين ، قلت : من هم ؟ قال : نساؤكم وأولادكم ، قال عليه السّلام : أرأيت أم أيمن ، فإني أشهد أنها من أهل الجنة ، وما كانت تعرف ما أنتم عليه » .
فإن في قوله عليه السّلام : « ما جهلت شيئا » دلالة واضحة على عدم اعتبار الزائد في أصل الدين 1 .
شرح
( 1 ) بل هي ظاهرة في عدم وجوب معرفة الزائد مطلقا حتى على القادر .