وفراغ الذمة منها .
فإذا فرضنا مثلا : أنا ظننا بحكم العصير لا واقعا ، بل من حيث قام عليه ما لا يفيد الظن الفعلي بالحكم الواقعي ، فهذا الظن يكفي في الظن بسقوط الحكم الواقعي للعصير .
بل لو 1 فرضنا : أنه لم يحصل ظن بحكم واقعي أصلا ، وإنما حصل الظن بحجية أمور لا تفيد الظن ، فإن العمل بها يظن معه سقوط الأحكام الواقعية عنا ، لما تقدم : من أنه لا فرق في سقوط الواقع بين الإتيان بالواقع علما أو ظنا ، وبين الإتيان ببدله كذلك ، فالظن بالإتيان بالبدل كالظن بإتيان الواقع ، وهذا واضح .
وأما الجواب عن الثاني :
أولا : فبمنع الشهرة والإجماع ، نظرا إلى أن المسألة من المستحدثات ، فدعوى الإجماع فيها مساوقة لدعوى الشهرة 2 .
شرح
بل الظاهر أنه حتى بناء على الحكومة فالالتزام بعدم الفرق بين الظن بالحكم الواقعي والظاهري مبني على عموم النتيجة ، أما بناء على الإهمال - كما عرفت أنه الظاهر - فهو محتاج إلى ما يقتضي التعميم ، وهو غير ثابت ، كما قد يظهر بالتأمل في وجوه التعميم المتقدمة .
( 1 ) يعني : أنه لا يعتبر حصول الظن بالواقع أصلا ، كما لو كان الظن به متعذرا ولم يتهيأ إلا الظن بالطريق ، فإنه يكفي في جريان دليل الانسداد ، ولا يتوقف على التمكن من الظن بالواقع .
( 2 ) يعني : في عدم التعويل عليها ، لعدم كشف الإجماع ولا الشهرة عن رأى المعصوم عليه السّلام ولو ظنا بعد عدم الابتلاء بالمسألة في عصره ليحتمل أخذ حكمها منه .