تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥

الأمر الرابع

[ عدم كفاية الظن بالامتثال في مقام التطبيق ]

أن الثابت بمقدمات دليل الانسداد هو الاكتفاء بالظن في الخروج عن عهدة الأحكام المنسد فيها باب العلم ، بمعنى أن المظنون إذا خالف حكم اللّه الواقعي لم يعاقب بل يثاب عليه 1 ، فالظن بالامتثال إنما يكفي في مقام تعيين الحكم الشرعي الممتثل . وأما في مقام تطبيق العمل الخارجي على ذلك المعين ، فلا دليل على الاكتفاء فيه بالظن ، مثلا : إذا شككنا في وجوب الجمعة أو الظهر جاز لنا تعيين الواجب الواقعي بالظن ، فلو ظننا وجوب الجمعة فلا نعاقب على تقدير وجوب الظهر واقعا ، لكن لا يلزم من ذلك حجية الظن في مقام العمل على طبق ذلك الظن ، فإذا ظننا بعد مضي مقدار من الوقت بأنا قد أتينا بالجمعة في هذا اليوم ، لكن احتمل نسيانها ، فلا يكفي الظن
شرح
( 1 ) يعني : لو كان العمل به موجبا للانقياد ، كالظن بوجوب الجمعة ، أما لو لم يوجبه كالظن بحلية التتن أو بعدم وجوب الدعاء عند رؤية الهلال فلا يوجب الثواب مع الإصابة فضلا عن الخطأ .
التنقيح — صفحة 295 | السيد محمد سعيد الحكيم