تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
منع نهوض دليل الانسداد لإثبات حجية الظن في المسائل الأصولية .

[ ما اشتهر من عدم حجية الظن في مسائل أصول الفقه ]

الثاني من دليلي المنع : هو أن الشهرة المحققة والإجماع المنقول على عدم حجية الظن في مسائل أصول الفقه ، وهي مسألة أصولية ، فلو كان الظن فيها حجة وجب الأخذ بالشهرة ونقل الإجماع في هذه المسألة 1 . والجواب : أما عن الوجه الأول : فبأن دليل الانسداد وارد على أصالة حرمة العمل بالظن ، والمختار في الاستدلال به في المقام هو الوجه الثالث ، وهو إجراؤه في الأحكام الفرعية ، والظن في المسائل الأصولية مستلزم للظن في المسألة الفرعية . وما ذكر : من كون اللازم منه هو الظن بالحكم الفرعي الظاهري صحيح ، إلا أن ما ذكر - من أن انسداد باب العلم في الأحكام الواقعية وبقاء التكليف بها وعدم جواز الرجوع فيها إلى الأصول ، لا يقتضي إلا اعتبار الظن بالحكم الفرعي الواقعي - ممنوع ، بل المقدمات المذكورة كما عرفت غير مرة 2 ، إنما تقتضي اعتبار الظن بسقوط تلك الأحكام الواقعية
شرح
( 1 ) بناء على ما عرفت من لزوم العمل بالظن المانع وإهمال الظن الممنوع مع فرض عموم نتيجة الانسداد لهما . ( 2 ) سبق الكلام فيه منه ومنّا في الأمر الأول حيث سبق منه عدم الفرق بين الظن بالواقع والظن بالطريق . لكن ما ذكره قدّس سرّه لو تم في نفسه مبني على الحكومة أما بناء على الكشف فاحتمال الفرق بين الظن بالحكم الواقعي والظاهري كاف في التوقف ، كما أشار إليه قدّس سرّه عند الكلام في المورد الأول من الموارد التي يرجع فيها إلى الظن في تعيين نتيجة دليل الانسداد .
التنقيح — صفحة 291 | السيد محمد سعيد الحكيم