تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
الاعتبار في نفسه أو عند المعارضة 1 - وهي التي منعنا عن حجية الظن فيها - فليس يتولد من الظن فيها الظن بالحكم الفرعي الواقعي ، وإنما ينشأ منه الظن بالحكم الفرعي الظاهري ، وهو مما لم يقتض انسداد باب العلم بالأحكام الواقعية العمل بالظن فيه ، فإن انسداد باب العلم في حكم العصير العنبي إنما يقتضي العمل بالظن في ذلك الحكم المنسد 2 ، لا في حكم العصير من حيث أخبر عادل بحرمته 3 . بل أمثال هذه الأحكام الثابتة للموضوعات لا من حيث هي ، بل من حيث قيام الأمارة الغير المفيدة للظن الفعلي عليها : إن ثبت انسداد باب العلم فيها على وجه يلزم المحذور من الرجوع فيها إلى الأصول عمل فيها بالظن 4 ، وإلا فانسداد باب العلم في الأحكام الواقعية وعدم إمكان العمل فيها بالأصول لا يقتضي العمل بالظن في هذه الأحكام ، لأنها لا تغني عن الواقع المنسد فيه العلم . هذا غاية توضيح ما قرره أستاذنا الشريف قدّس سره اللطيف ، في
شرح
( 1 ) يعني : مع قطع النظر عن إفادته الظن الشخصي . ( 2 ) وهو الحكم الواقعي . ( 3 ) بل الظاهر أن الحكم المذكور غير مجعول للشارع الأقدس كغيره من الأحكام الظاهرية وإنما هي منتزعة من جعل الحجج الذي هو موضوع المسائل الأصولية ، المفروض هنا عدم جريان الانسداد فيها . وإنما يجري في المسائل الفرعية لا غير . ( 4 ) لكن هذا يبتني على أحد الوجهين السابقين الذين عرفت الكلام فيهما . وأما هذا الوجه فهو يبتني على تمامية مقدمات الانسداد في المسائل الفرعية لا غير .