على مظنون الاعتبار ، ثم على المشكوك ، ثم يتسرى إلى الموهوم .
لكن الظنون المظنونة الاعتبار غير كافية ، إما بأنفسها ، بناء على انحصارها في الأخبار الصحيحة بتزكية عدلين . إما لأجل العلم الإجمالي بمخالفة كثير من ظواهرها للمعاني الظاهرة منها 1 ووجود 2 ما يظن منه ذلك في الظنون المشكوكة الاعتبار 3 ، فلا يجوز التمسك بتلك الظواهر ، للعلم الإجمالي المذكور ، فيكون حالها حال ظاهر الكتاب والسنة المتواترة في عدم الوفاء بمعظم الأحكام .
فلا بد من التسري - بمقتضى قاعدة الانسداد ولزوم المحذور من الرجوع إلى الأصول - إلى 4 الظنون المشكوكة الاعتبار 5 التي دلت على إرادة خلاف الظاهر في ظواهر مظنون الاعتبار ، فيعمل بما هو - من مشكوك الاعتبار - مخصص لعمومات مظنون الاعتبار ومقيد لإطلاقاته وقرائن لمجازاته .
فإذا وجب العمل بهذه الطائفة من مشكوك الاعتبار ثبت وجوب العمل بغيرها مما ليس فيها معارضة لظواهر الأمارات المظنونة الاعتبار ،
شرح
( 1 ) يعني : أنه أريد بتلك الظواهر معاني مخالفة للظاهر منها .
( 2 ) عطف على « مخالفة » في قوله : « لأجل العلم الإجمالي بمخالفة كثير . . . » .
( 3 ) يعني : أنها مشتملة على بيان المراد بتلك الظواهر .
( 4 ) متعلق بقوله : « التسري » .
( 5 ) لأنها أقرب من موهوم الاعتبار وإن كان كل منهما صالحا لتفسير الظواهر المذكورة .