تعلق الظن بالحكم الفرعي أو بحجية طريق 1 .
ثم إن كان القدر المتيقن كافيا في الفقه - بمعنى أنه لا يلزم من العمل بالأصول في مجاريها المحذور اللازم على تقدير الاقتصار على المعلومات 2 - فهو ، وإلا فالواجب الأخذ بما هو المتيقن من الأمارات الباقية الثابتة بالنسبة إلى غيرها 3 ، فإن كفى في الفقه بالمعنى الذي ذكرنا فهو ، وإلا فيؤخذ بما هو المتيقن بالنسبة ، وهكذا .
ثم لو فرضنا عدم القدر المتيقن بين الأمارات أو عدم كفاية ما هو القدر المتيقن مطلقا أو بالنسبة : فإن لم يكن على شيء منها أمارة فاللازم الأخذ بالكل 4 ، لبطلان التخيير بالإجماع وبطلان طرح الكل بالفرض 5 وفقد المرجح ، فتعين الجمع .
وإن قام على بعضها أمارة : فإن كانت أمارة واحدة - كما إذا قامت
شرح
( 1 ) على ما تقدم منه في التنبيه الأول ، وتقدم بعض الكلام فيه .
( 2 ) وهو العسر والحرج أو اختلال النظام ، أو إهمال الأحكام .
( 3 ) نظير ما تقدم منه من كون الشهرة متيقنة بالإضافة إلى الاستقراء . للعلم بحجيتها حينئذ .
( 4 ) أشرنا قريبا - كما تقدم سابقا - إلى أن التعميم موقوف على تساوي الظنون في القوة ، وعلى عدم وجود ما يحتمل خصوصيته بعينه دون غيره ، إذ مع وجود الأقوى يترجح بحكم العقل بملاك ترجح الظن على بقية الاحتمالات كما تقدم في المرجح الثاني ومع وجود محتمل الخصوصية يتعين الاقتصار عليه لأنه المتيقن بعد فرض إهمال النتيجة ، كما تقدم في أول الكلام في هذا المعمم .
( 5 ) لما يستلزمه من فقد الحجة والرجوع إلى الأصول المفروض امتناعه .