تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
الشهرة على حجية جملة من الأمارات - كان اللازم الأخذ بها 1 ، لتعيين الرجوع إلى الشهرة 2 في تعيين المتبع من بين الظنون . وإن كانت أمارات متعددة قامت كل واحدة منها على حجية ظن مع الحاجة إلى جميع تلك الظنون في الفقه وعدم كفاية بعضها ، عمل بها . ولا فرق حينئذ بين تساوي تلك الأمارات القائمة من حيث الظن بالاعتبار والعدم ، وبين تفاوتها في ذلك 3 . وأما لو قامت كل واحدة منها على مقدار من الأمارات كاف في الفقه : فإن لم تتفاوت الأمارات القائمة في الظن بالاعتبار ، وجب الأخذ بالكل - كالأمارة الواحدة - ، لفقد المرجح 4 . وإن تفاوتت ، فما قام متيقن الاعتبار ومظنون الاعتبار على اعتباره يصير معينا 5 ، كما إذا قام الإجماع المنقول - بناء على كونه مظنون الاعتبار - على حجية أمارة غير مظنون الاعتبار ، وقامت تلك الأمارة ، فإنها تتعين بذلك .
شرح
( 1 ) بعد فرض تمامية مقدمات الانسداد في تعيين المهملة . ( 2 ) لما عرفت من تعيين المهملة بالظن إذا كان واحدا . ( 3 ) للعلم بحجية الجميع بعد فرض الحاجة إليها وعدم إمكان الاستغناء عن بعضها . ( 4 ) عرفت توقفه على امتناع الاحتياط في الكل ، ثمّ عدم تفاوت الظنون في الأقوائية ثم عدم وجود محتمل الرجحان بخصوصه . ( 5 ) لجريان مقدمات الانسداد في تعيين المهملة في المسألة الأصولية . لكنه موقوف على امتناع الاحتياط . كما أن الرجوع في ذلك إلى مظنون الاعتبار موقوف على وحدة الظن به أو تساوي الظنون على ما سبق .
التنقيح — صفحة 200 | السيد محمد سعيد الحكيم