تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
محتملاتها إلى الواقع 1 . وإما لكونه أقرب إلى إحراز مصلحة الواقع ، لأن المفروض رجحان مطابقته للواقع ، لأن المفروض كونه من الأمارات المفيدة للظن بالواقع ، ورجحان كونه بدلا عن الواقع ، لأن المفروض الظن بكونه طريقا قائما مقام الواقع بحيث يتدارك مصلحة الواقع على تقدير مخالفته له 2 .
شرح
( 1 ) هذا ممّا لم يتضح وجهه كلية ، خصوصا بعد كون ملاك حجية الظنون غير ملاك القضية المهملة ، كما فيما نحن فيه ، لأن الظن باعتبار بعض الظنون بلحاظ كونه ظنا خاصا يظن بحجيته مع قطع النظر عن الانسداد ، والقضية المهملة تقتضي حجيته الظن بلحاظ الانسداد . اللهم إلا أن يقال : ما يظن بحجيته في غير حال الانسداد يظن بحجيته حال الانسداد ، إذ لا يحتمل كون ما هو الحجة حال الانفتاح غير حجة حال الانسداد فلا أهمية لاختلاف الملاك . كما أن ملاك ترجيح الظن بالواقع من بين الطرق حال الانسداد يقتضي ترجيح مظنون الطريقية من بين الظنون في مقام تعيين القضية المهملة ، فإنه المطابق للمرتكزات العقلائية ، لكن هذا لو تم يتوقف على تمامية مقدمات الانسداد في تعيين المهملة ، فلا بد من فرض امتناع الرجوع إلى أصالة عدم الحجية في الأطراف المحتملة ، وامتناع الاحتياط فيها ، ولا مجال له بدونها . فتأمل جيدا . ( 2 ) هذا موقوف على المصلحة السلوكية في الطرق بحيث يتدارك بها مصلحة الواقع على تقدير فوته ، وعلى أنها ثابتة بمجرد موافقة الطريق ولو لم تصل حجيته . وكلاهما محل اشكال ، خصوصا الأول . إلا أن يقال : إنه يكفي الاحتمال في الترجيح . فتأمل .
التنقيح — صفحة 168 | السيد محمد سعيد الحكيم