الترجيح بلا مرجح ، والإجماع على بطلان التخيير 1 .
والتعميم بهذا الوجه يحتاج إلى ما ذكر ما يصلح أن يكون مرجحا وإبطاله ، وليعلم أولا : أنه لا بد أن يكون المعين والمرجح معينا لبعض كاف ، بحيث لا يلزم من الرجوع بعد الالتزام به إلى الأصول 2 محذور 3 وإلّا فوجوده لا يجدي
إذا تمهد هذا فنقول :
[ ما يصلح أن يكون معيّنا أو مرجحا : ]
ما يصلح أن يكون معينا أو مرجحا أحد أمور ثلاثة .
[ كون بعض الظنون متيقنا بالنسبة إلى الباقي ]
الأوّل من هذه الأمور : كون بعض الظنون متعينا بالنسبة إلى الباقي ، بمعنى كونه واجب العمل قطعا على كل تقدير 4 ، فيؤخذ به ويطرح
شرح
عموم الحجية لا يتم إلا بضميمة أن تردد الحجية بين أنواع الظن وأقسامه وعدم معرفة الحجة بخصوصه موجب لعدم كون النتيجة عملية ، فلا يتخلص بها عن محذوري إهمال الأحكام والعسر أو اختلال النظام ، فالعلم باهتمام الشارع الأقدس بالمحذورين المذكورين كاشف عن كون قضية حجية الظن صالحة للعمل ، وحيث أن صلوحها له موقوف على تعيين موردها خصوصا وعموما وفرض عدم ثبوت المرجح تعين استكشاف عموم الحجية . فتأمل جيدا .
( 1 ) يكفي فيه عدم ثبوت التخيير ، فإن التخيير نحو من الترجيح ، وقد عرفت أنه مع عدم ثبوت الترجيح يتعين البناء على التعميم في الجملة .
( 2 ) متعلق بقوله : « الرجوع » .
( 3 ) فاعل لقوله : « لا يلزم » والمراد بالمحذور لزوم الأحكام والعسر أو اختلال النظام .
( 4 ) يعني : سواء كانت النتيجة مهملة أم كلية .