تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
الترجيح بلا مرجح ، والإجماع على بطلان التخيير 1 . والتعميم بهذا الوجه يحتاج إلى ما ذكر ما يصلح أن يكون مرجحا وإبطاله ، وليعلم أولا : أنه لا بد أن يكون المعين والمرجح معينا لبعض كاف ، بحيث لا يلزم من الرجوع بعد الالتزام به إلى الأصول 2 محذور 3 وإلّا فوجوده لا يجدي إذا تمهد هذا فنقول :

[ ما يصلح أن يكون معيّنا أو مرجحا : ]

ما يصلح أن يكون معينا أو مرجحا أحد أمور ثلاثة .

[ كون بعض الظنون متيقنا بالنسبة إلى الباقي ]

الأوّل من هذه الأمور : كون بعض الظنون متعينا بالنسبة إلى الباقي ، بمعنى كونه واجب العمل قطعا على كل تقدير 4 ، فيؤخذ به ويطرح
شرح
عموم الحجية لا يتم إلا بضميمة أن تردد الحجية بين أنواع الظن وأقسامه وعدم معرفة الحجة بخصوصه موجب لعدم كون النتيجة عملية ، فلا يتخلص بها عن محذوري إهمال الأحكام والعسر أو اختلال النظام ، فالعلم باهتمام الشارع الأقدس بالمحذورين المذكورين كاشف عن كون قضية حجية الظن صالحة للعمل ، وحيث أن صلوحها له موقوف على تعيين موردها خصوصا وعموما وفرض عدم ثبوت المرجح تعين استكشاف عموم الحجية . فتأمل جيدا . ( 1 ) يكفي فيه عدم ثبوت التخيير ، فإن التخيير نحو من الترجيح ، وقد عرفت أنه مع عدم ثبوت الترجيح يتعين البناء على التعميم في الجملة . ( 2 ) متعلق بقوله : « الرجوع » . ( 3 ) فاعل لقوله : « لا يلزم » والمراد بالمحذور لزوم الأحكام والعسر أو اختلال النظام . ( 4 ) يعني : سواء كانت النتيجة مهملة أم كلية .
التنقيح — صفحة 165 | السيد محمد سعيد الحكيم